السيد صدر الدين الصدر العاملي
2
خلاصة الفصول في علم الأصول
الجزء الثّاني بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلوة والسّلام على سيّدنا ونبيّنا ومولينا محمّد واله الطّيّبين الطّاهرين وبعد فهذا هو الجزء الثّانى من خلاصة الفصول في علم الأصول اقدّمه إلى نيوانى العظام المحصّلين الكرام اسئل اللّه التّاييد والتّوفيق لهم ولي في البدء والختام بمحمّد واله الكرام عليه وعليهم سّلم قال طاب ثراه المقالة الثّانية في الأدلّة السمعيّة [ الأدلّة السمعيّة ] [ ظواهر القرآن ] فصل [ حجّية نصوص القران وظواهره ] المعروف بين علماء الإسلام حجّية نصوص القران وظواهره وان لم يرد تغييرها في السّنّة وخالف في ذلك شرذمة من متاخّرى الاخبارية لنا وجوه الاوّل اطباق الطّائفة المحقّه على وجوب العمل بها مطلقا ومثل هذا الأتّفاق كاشف عن قول رؤسائهم وتقريرهم إياهم على ذلك بل يمكن ان يستكشف بذلك عن قول النّبىّ صلّى اللّه عليه واله لأمتداد سلسلة الاتّفاق إلى عصره وزمانه الثاني انّه لو لم تكن الألفاظ في نفسها دليلا على إرادة معانيها التوقّف كونها معجزة على ورود التّفسير لظهور انّ من اظهر وجوه الأعجاز اشتماله على الفصاحة والبلاغة ولا يتم ذلك الّا بمعرفة مداليله ومعانيه لانّ وصف البلاغة لا يعرض اللّفظ الّا بالقياس إلى ما أريد به من المعنى ولم ينقل انّه ( ص ) كان يحاجّ العرب بعد تفسيره لهم مع انّ ذلك يوجب خروج القران عن كونه معجزا لتوقف ذلك على ورود التفسير وصحّته مبنيّة على ثبوت النّبوة فإذا توقّف ثبوتها على كونه معجزا لتوقف الدّور ويلزم أيضا ان يكون اعجازه بالفصاحة ظنّيا لثبوت التفسير غالبا بطريق ظنّى الثالث الآيات الدّالّة على ذلك كقوله تعالى أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ * وقوله تعه هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ إلى غير ذلك عن الآيات وهذه الآيات بعد ملاحظة سياقها يوجب القطع بإرادة ما أردناه من حجّية القران بنفسه ولو في الجملة فلا دور الرّابع الأخبار الكثيرة منها رواية الثقلين الامرة بالتّمسك بالكتاب وبالعترة ولا ريب انّ التمسك بالعترة غير مشروط بموافقة الكتاب فكذلك العكس إذ استقلال أحدهما في وجوب التّمسك به يوجب عدم إرادة التّمسك بهما معا وذلك يوجب الاستقلال من الجانب الآخر وتنزيلها