المقريزي
91
إمتاع الأسماع
فإني أخاف أن يكون به لمم ( 1 ) ، [ فقال أبوه : لا والله ما به لمم ] ( 2 ) إن هذا أعظم مولود رآه أحد بركة ، والله إن أصابه [ ما أصابه ] ( 2 ) إلا حسد من آل فلان ، لما يرون من عظم بركته منذ كان بين أظهرنا [ يا حليمة ] ( 2 ) . قال أبوه : يا حليمة ؟ أخذناه ولنا عشر أعنز عجاف فغنمنا اليوم ثلاثمائة ، قالت : إني أخاف عليه ، فنزلت به إلى أمه فذكرت من بركته وخيره ، ولكنه قد كان من شأنه فأخبرتها ( 3 ) خبره . قال الواقدي : فحدثني معاذ بن محمد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قالت حليمة : إنا لا نرده إلا على جدع أنفنا ، ما رأينا مولودا أعظم بركة منه ، ولكنا كرهنا أن نحدث به عندما حدث . قال ابن عباس : فرجعت فكان عندنا سنة أو نحوها ، لا تدعه أن يذهب مكانا بعيدا ، فغفلت عنه ، فجاءتها أخته الشيماء في وقت الظهيرة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البهم وقد ردت البهم ، فخرجت أمه تطلبه حتى وجدته مع أخته فقالت : في هذا الحر ؟ فقالت أخته : يا أمه ؟ ما وجد أخي حرا ، رأيت غمامة تظل عليه ، إذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع ، تقول أمها : أحقا يا بنية ؟ قالت : إي والله . قال : تقول حليمة : أعوذ بالله من شر ما نحذر على ابني ، فكان ابن عباس يقول : رجع إلى أمه وهو ابن خمس سنين ، وكان غيره يقول : رد على أمه وهو ابن أربع سنين ، فكان معها إلى أن بلغ ست سنين . وخرج أبو محمد بن حبان من حديث الصلت بن محمد أبي همام قال : حدثنا
--> ( 1 ) اللمم : ضرب من الجنون . ( 2 ) زيادة للسياق من المرجع السابق . ( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 159 - 162 ، حديث رقم ( 97 ) ، وقال في آخره زيادة عن ( خ ) : قال ابن عباس : رجع إلى أمه وهو ابن خمس سنين . وكان غيره يقول : رد إلى أمه وهو ابن أربع سنين ، وكان معها إلى أن بلغ ست سنين . ، ( الخصائص الكبرى ) : 1 / 144 وقال : أخرجه أبو نعيم من طريق الواقدي ، عن عبد الصمد بن محمد السعدي عن أبيه عن جده ، والواقدي متروك .