المقريزي
6
إمتاع الأسماع
عن سعيد بن جبير عن سواد . وله من حديث علي بن حرب قال حدثتا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن عبد الله العماني ( 1 ) قال : كان منا رجل ( 2 ) يقال له : مازن بن الغضوبة ( 3 ) ، يسدن ( 4 ) صنما بقرية يقال لها : ( سمايا ) من عمان ، وكانت تعظمه بنو الصامت وبنو خطامة ومهرة ، وهم أخوان ( 5 ) مازن [ لأمه زينب بنت عبد الله ابن ربيعه بن حويص أحد بني نمران ، قال مازن ] ( 6 ) : فعترنا ذات يوم عند الصنم عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتا من الصنم يقول : يا مازن ؟ إسمع تسر ، فظهر خير وبطن شر ، بعث نبي من بني مضر ( 7 ) ، بدين الله الكبر ( 8 ) ، فدع نحيتا ( 9 ) من حجر ، تسلم من حر سقر ( 10 ) . قال : ففزعت لذلك ، ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى فسمعت صوتا من الصنم يقول : أقبل ، إلي أقبل تسمع ما لا تجهل ، هذا نبي مرسل ، جاء بحق منزل ، فآمن به كي تعدل ، عن حر نار تشعل ، وقودها الجندل ( 11 ) . قال مازن : فقلت : إن هذا لعجب ، وإنه لخير يراد بي . وقدم علينا رجل من أهل الحجاز فقلنا : ما الخبر وراءك ؟ قال : ظهر رجل يقال له : أحمد يقول لمن أتاه : [ أجيبوا داعي الله ] فقلت : هذا نبأ ما سمعت ،
--> ( 1 ) في ( خ ) ، و ( الخصائص ) : ( العماني ، وفي ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 114 : ( المعاني ) . ( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : ( كان رجل منا ) . ( 3 ) في المرجع السابق : ( الغضوب ) ، وفي ( الإصابة ) و ( مجمع الزوائد ) : ( الغضوبة ) ، وفي ( الإستيعاب ) : ( المغضوبة ) ، وهو مازن بن الغضوبة بن غراب بن بشر بن خطامة . ( 4 ) يسدن : يخدم . ( 5 ) في ( خ ) : ( أخوال ) ، وفي ( دلائل أبي نعيم ) : ( أخوان ) . ( 6 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 7 ) في المرجع السابق : ( من مضر ) . ( 8 ) في المرجع السابق : ( الأكبر ) . ( 9 ) نحيت : بمعنى منحوت ، كقتيل ومقتول . ( 10 ) سقر : من أسماء جهنم ، قال تعالى : [ سأصليه سقر ] المدثر : 26 . ( 11 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : ( بالجندل ) ، والجندل : العظيم ، إشارة إلى قوله تعالى : [ نارا وقودها الناس والحجارة ] التحريم : 6 .