المقريزي

352

إمتاع الأسماع

قال أبو عمر بن عبد البر - وقد ذكر حديث مالك - : وفي هذا الحديث شئ سقط من رواية ابن شهاب ، وهو شئ حسن من الفقه ، وذلك أن جبير ابن مطعم سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر ، وحدث به وهو مسلم . قال : وقد روى هذه القصة فيه عن مالك عن علي بن الربيع بن الركين ، وإبراهيم بن علي التميمي المقرئ ، جميعا عن مالك عن الزهري ، عن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى بدر ، فسمعته يقرأ في المغرب بالطور ، ولم أسلم يومئذ ، فكأنما صدع قلبي ، وقال لو كان مطعم حيا وكلمني في أسارى بدر لتركتهم له ، ولم نتابع هذان على سياقه هذا الحديث بهذا اللفظ عن مالك . وقد رواه كذلك عن ابن شهاب ، أسامة بن زيد الليثي وغيره ، روى ابن وهيب عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب أسامة بن زيد الليثي وغيره : روى ابن وهب عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ، أنه جاء في فداء أسرى بدر قال : فوافقت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب بالطور وكتاب مسطور ، فأخذني من قراءته كالكرب ، فكان ذلك أول ما سمعت من أمر الإسلام . وذكر من طريق قاسم بن أصبغ حديث سفيان بن عيينة قال : سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، قال سفيان : قال سمعته يقول : ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ) قال : فكاد يطير قلبي . قال : ورواه يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب ، فجعل موضع المغرب العتمة ، إلا أنه من رواية ابن لهيعة ، فذكر حديث أسد بن موسى قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، أن ابن شهاب كتب إليه قال : حدثني محمد ابن جبير بن مطعم عن أبيه قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى بدر ، فسمعته يقرأ في العتمة بالطور . ورواه سفيان بن حسين - على الشك - في العتمة أو المغرب ، فذكر حديث أبي عبيد قال : حدثنا هيثم ، أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري ، قال هيثم : ولا