المقريزي

324

إمتاع الأسماع

لم تغن بالأمس ) ( 1 ) ، ( وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها ) ، ثم إن الحسن ابن الحيان حدثنا قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد القاسم بن نافع ابن أبي برة قال : قرأت القرآن على عكرمة بن سليمان أنه قرأ على شبل بن عباد ، وإسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين ، وأنهما أخبراه أنهما قرءا على عبد الله بن كثير ، وأن عبد الله بن كثير أخبره أنه قرأ على مجاهد [ وأن مجاهد ] ( 2 ) أخبره أنه قرأ على عبد الله بن عياش ، وأن ابن عياش قرأ القرآن على أبي بن كعب ، فقرأه ابن كثير بهذا الإسناد عن أبي بن كعب : ( حصيدا كأن لم تغن بالأمس ) ( 1 ) ، ( كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون ) ( 3 ) ، فهذا الإسناد يبطل الإسناد الضعيف الذي نقل به عن أبي . وحدثنا حسن بن الحباب ، حدثنا محمد بن عبد الحكم ، حدثنا الشافعي قال : قرأت على ابن قسطنطين ، وأخبرني ابن قسطنطين أنه قرأ على ابن شبل بن عباد ، وأخبر شبل بن عباد أنه قرأ على عبد الله بن كثير ، وأخبر ابن كثير أنه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عياش ، وأخبر ابن عياش أنه قرأ على أبي بن كعب ، وقرأ أبي بن كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فهذا السند الذي نقلته أهل العدالة والصيانة ، ما يثبت ما عليه الجماعة في البناء على مصحف عثمان ، ويوجب على من خالفه خلاف الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن هذا السند متصل بالرسول ، ولذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لم يؤخذ بحديث يخالفه . وحدثنا الحسن بن الحباب ، حدثنا الطيب بن إسماعيل المقرئ ، حدثنا يحيى ابن المبارك اليزيدي قال : قرأت القرآن على أبي عمرو بن العلاء ، وقرأ أبو عمرو على مجاهد ، وقرأ مجاهد على ابن عياش ، وقرأ ابن عياش على أبي بن كعب ، وقرأ أبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فتصحيح هذا الخبر قراءة العامة كتصحيح الخبر الذي قبله ، وكلاهما يوجب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقرأ : ( وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها ) ، فمن جحد أن هذه الزيادة أنزلها الله تعالى على نبيه فليس بكافر ولا آثم .

--> ( 1 ) يونس : 24 . ( 2 ) زيادة للسياق ( 3 ) الأعراف : 58 .