المقريزي
283
إمتاع الأسماع
إلا التراب ويتوب الله على من تاب ( 1 ) ، ويقال : إن هذا كان في سورة [ ص ] ( 2 ) . ومنها قوله : بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا . وهذا من حديث مالك عن إسحاق عن أنس أنه قال : أنزل الله في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا ثم نسخ بعد : بلغوا قومنا . . . ، وذكره . ومنها قول عائشة رضي الله عنها : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ ، إلى أشياء في مصحف أبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وحفصة أم المؤمنين ، وغيرهم مما يطول - ذكره . ومن هذا الباب قول من قال : أن سورة الأحزاب كانت نحو سورة البقرة أو الأعراف . روى سفيان وحماد عن عاصم ، عن زر بن حبيش قال : قال لي أبي بن كعب كانت تقرأ سورة الأحزاب أو كانت نعدها قلت : ثلاثة وسبعين آية ، قال : قط ؟ لقد رأيتها وإنها لتعدل البقرة . ولقد كان فيما قرأنا : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم . وقال مسلم بن خالد ، عن عمرو بن دينار قال : كانت سورة الأحزاب تقارب سورة البقرة . وروى أبو نعيم من حديث الفضل بن دكين قال : حدثنا سيف ( هو ابن أبي سليمان ، أو ابن سليمان ) عن مجاهد قال : كانت الأحزاب مثل سورة البقرة وأطول ، ولقد ذهب يوم مسيلمة قرآنا . حدثنا عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن عدي بن عدي بن عميرة بن بردة عن أبيه عن جده عميرة بن بردة ، أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لأبي بن كعب - وهو إلى جنبه - أوليس كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : الولد للفراش وللعاهر الحجر فيما فقدنا من كتاب الله فقال أبي : بلى ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 146 ، كتاب الزكاة ، باب ( 39 ) لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا ، حديث رقم ( 119 - ( 1050 ) . وفيه ذم الحرص على الدنيا وجب المكاثرة بها ، والرغبة فيها ، ومعنى لا يملأ جوفه إلا التراب : أنه لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ، ويمتلئ جوفه من تراب قبره . ( المرجع السابق ) . ( 2 ) ص : 1 . ( 3 ) هذه الفقرة مختصرة من ( خ ) لعدم وضوح بعض الكلمات .