المقريزي
259
إمتاع الأسماع
خزاعة ، قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كانت دارهم واحدة ، قال أبو عبيدة : يعني أن خزاعة جيران قريش . وقال صالح بن نضر بن مالك الخزاعي : مر بي شعبة بن الحجاج فقال لي : يا خزاعي ، ألا أحدثك حديثا في قومك ؟ حدثنا قتادة عن أبي الأسود الدؤلي قال : نزل القرآن بلسان الكعبين : كعب بن عمرو ، وكعب بن لؤي . وقال قتادة عن [ ابن ] عباس : نزل القرآن بلسان قريش ولسان خزاعة ، وذلك أن الدار واحدة ، هي سبع لغات : لقريش لغة ، ولليمن لغة ، ولجرهم لغة ، ولهوازن لغة ، ولقضاعة لغة ، ولتميم لغة ، ولطي لغة . وقيل : هي لغة الكعبين : كعب بن عمرو ، وكعب بن لؤي ولها سبع لغات . وقيل : هي اللغاب المختلفة لأحياء العرب في معنى الواحد ، مثل قولك : هلم ، هات ، تعال ، أقبل ، هاهنا ، عندي ، اعطف علي . وقيل : هي قراءات سبعة من الصحابة هم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي بن كعب رضي الله عنهم . وقيل : هي ما في اللغة مثل : الهمز ، والفتح ، والكسر ، والإمالة ، والتفخيم ، والمد ، والقصر . وقيل : هي تصريف ، ومصادر ، وعروض غريب ، وسجع ، ولغات مختلفة في شئ واحد ، كلها لغة العرب . وقيل : هي كلمة واحدة تعرب بسبعة أوجه حتى يكون المعنى واحدا وإن اختلف اللفظ فيها . وقيل : هي أمهات الهجاء : الألف ، والباء ، والجيم ، والدال ، والراء ، والسين والعين ، لأن عليها يدور جميع كلام العرب . وقيل : هي أسماء الرب تعالى مثل : الغفور ، والرحيم ، السميع ، والبصير ، العليم ، والحكيم .