المقريزي

115

إمتاع الأسماع

وخرج ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الأعلى ، وله من حديث يحيى ابن عبد الحميد قال : حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت : [ تبت يدا أبي لهب ] ( 1 ) جاءت امرأة أبي لهب ( 2 ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر رضي الله عنه فقال أبو بكر : يا رسول الله : لو تنحيت عنها لا تسمعك شيئا يؤذيك ، فإنها امرأة بذيئة ، فقال [ صلى الله عليه وسلم ] : سيحال بيني وبينها ، فلم تره . فقالت لأبي بكر : هجانا صاحبك ، فقال [ أبو بكر ] ( 3 ) : والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله ، قالت ، إنك لمصدق ، فاندفعت راجعة فقال أبو بكر : ما رأتك يا رسول الله ؟ قال : كان بيني وبينها ملك يسترني حتى ذهبت ( 4 ) . قال أبو نعيم : كذا رواه ابن فضيل مرسلا ، ورواه عبد السلام بن حرب وغيره متصلا عن ابن عباس . وله من حديث سفيان بن عيينة قال : حدثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : لما نزلت : [ تبت يدا أبي لهب ] أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة ، وبيدها فهر وهي تقول : مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر رضي الله عنه ، فلما رآها

--> ( 1 ) المسد : 1 . ( 2 ) هي العوراء واسمها أروى بنت حرب بن أمية ، أخت أبي سفيان ، تكنى بأم جميل . ( 3 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 4 ) أخرجه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 193 - 194 ، حديث رقم ( 140 ) ، والبخاري في كتاب التفسير ، تفسير سورة المسد ، باب ( 4 ) قوله : [ وامرأته حمالة الحطب ] ، حديث رقم ( 4973 ) ( فتح الباري ) 8 / 957 - 958 ، ( تفسير ابن كثير ) : 4 / 604 عند تفسير سورة المسد ، ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 14 / 440 ، كتاب التاريخ ، باب المعجزات ، حديث رقم ( 6511 ) .