السيد رسول الطهراني
543
الوسائل إلى غوامض الرسائل
وإن كانت المخالفة [ 1 ] مخالفة لخطاب مردّد بين خطابين - كما إذا علمنا بنجاسة هذا المائع أو بحرمة هذه المرأة [ 2 ] ، أو علمنا بوجوب الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان أو بوجوب الصلاة عند ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم - ففي المخالفة القطعيّة حينئذ [ 3 ]
--> ( 1 ) هذا المثال سيذكره المصنّف رحمه اللّه في مبحث الشكّ في المكلّف به ( انظر فرائد الأصول 2 : 209 ) ، ووجه العدول هناك عن المثال المذكور هنا - أي العلم بنجاسة هذا المائع أو بحرمة هذه المرأة خروجه رأسا عن تحت الأقوال الأربعة الآتية عن قريب وقد صرّح به صاحب الأوثق رحمه اللّه وقال : « ربّما يقال بخروج هذا المثال من مورد الوجوه الأربعة المذكورة ؛ لاختصاص موردها بما إذا لم يكن أحد طرفي الشبهة موردا لأصل موضوعيّ ؛ لحكومته على الأصل الحكميّ ؛ لأنّ أصالة الإباحة في المرأة والطهارة في الماء وإن تعارضتا إلّا أنّه إذا ثبتت حرمة مباشرة المرأة بأصالة عدم الزوجيّة أو حرمة المباشرة ، تبقى أصالة الطهارة أو البراءة في الطرف الآخر سليمة من المعارض . . . » ( أوثق الوسائل : 53 ) .