السيد رسول الطهراني
440
الوسائل إلى غوامض الرسائل
بل ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه القائل بالتخيير [ 1 ] : هو التخيير الواقعيّ المعلوم تفصيلا مخالفته لحكم اللّه الواقعيّ في الواقعة .
--> ( 1 ) راجع العدّة في أصول الفقه 2 : 636 و 637 عند قوله رحمه اللّه : « لأنّهم إذا اختلفوا على قولين علم أنّ قول الإمام موافق لأحدهما لا محالة - إلى أن قال - : نحن مخيّرون في الأخذ بأيّ القولين شئنا ، ويجري ذلك مجرى خبرين تعارضا ولا يكون لأحدهما مزيّة على الآخر ، فإنّا نكون مخيّرين في العمل بهما ، وهذا الذي يقوى في نفسي » . ( 2 ) أقول : غرضه رحمه اللّه من نقل مذهب الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه أنّه خولف في اعتبار العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ حتّى على مذهبه أيضا ، وقد عرفت أنّه لا فرق بين العلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ وبين غيره . ( 3 ) أقول : والمثال الآخر للتخيير في الحكم واقعا الصلاة في الأماكن الأربعة - أي المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السّلام فإنّ المسافر تخيّر فيها بين القصر والإتمام ( راجع الروضة البهيّة 1 : 311 ) . ( 4 ) أقول : التخيير الثابت في خصال الكفّارات شرعيّ واقعيّ مقابل التخيير في خبرين -