السيد رسول الطهراني
367
الوسائل إلى غوامض الرسائل
والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين [ 1 ] ؛ لأنّ اعتبار العلم الإجماليّ له مرتبتان : الأولى : حرمة المخالفة القطعيّة . والثانية : وجوب الموافقة القطعيّة . والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية هي مسألة البراءة والاشتغال عند الشكّ في المكلّف به ، فالمقصود في المقام الأوّل التكلّم في المرتبة الأولى .
--> ( 1 ) أقول : إنّ كلّا من وجوب الموافقة القطعيّة وحرمة المخالفة القطعيّة حكم عقليّ ، والفرق بينهما أنّ الثاني عقليّ تنجيزيّ - مثل قبح الظلم - فلا يمكن أن يأذن الشارع الأقدس بجواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة ، وهو واضح ظاهر جدّا . وأمّا الأوّل فهو عقليّ تعليقيّ ، فكأنّ العقل قال : إن لم يأذن الشارع الأقدس بارتكاب بعض الأطراف ، أنا أحكم بوجوب الاجتناب عن جميعها ، والتفصيل في محلّه ؛ أعني مبحث الشكّ في المكلّف به . ( انظر فرائد الأصول 2 : 210 ) .