محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

66

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

والاحتمال العقلي الّذى مرجعه إلى عدم وضوح الضّرورة لاحد الطّرفين عند العقل لا الامكان الذّاتىّ الّذى هو سلب الضّرورة من الطّرفين بحسب اللّذات فما هو مراد الحكماء غير مضرّ وما هو مضرّ غير مراد قوله قدّس سرّه بعد تسليم الملازمة أقول أشار بهذا إلى منع الملازمة بين المقامين لكون الاخبار عن اللّه تعالى مشتملا على الرّئاسة العامّة والنّبوة التّامة فلذا لا بدّ في حجّية الاخبار عن اللّه تعالى من الاقتران بالمعجزات الباهرة الظّاهرة هذا بخلاف الأخبار عن الرّسول والأئمة سلام اللّه عليهم وغيرهم فلا يقاس أحدهما على الآخر لوجود الوضح قوله ره انّما هو فيما بنى تأسيس الشّريعة أصولا وفروعا اه أقول فيه انّه على هذا الفرض لا يتمّ القياس ابدا الفرض تسليم الأمر في المقيس كتسليمه في المقيس عليه فلا يبقى ح محلّ ومورد للقياس قوله قدس سرّه كالفتوى والبيّنة واليد بل القطع أيضا لانّه قد يكون جهلا مركّبا أقول لا يخفى عليك ما في النّقض بهذه الأمور للفرق البيّن بين هذه الأمور ومحلّ الكلام امّا الفتوى فلاستقلال العقل بكونها حجّة على العامي خصوصا بعد فرض انسداد باب العلم عليه وعدم المناص له الّا بالرّجوع إلى أهل الخيرة وليس للعامي شيء وطريق أقرب إلى الواقع وابعد من التخلّف من العمل بفتوى الفقيه وايجاب الاحتياط في حقّه مدفوع بالغرر والحرج امّا البيّنة واليد فلوضوح الفرق بينهما وبين الخبر الواحد لانّ اعتبار البيّنة واليد انّما هو في الصّغريات والموضوعات الجزئيّة بخلاف اعتبار الجز الواحد فانّه في الكبريات والأحكام الكليّة ومن المعلوم امكان ان يقال انّ التخلّف في الموضوعات الجزئيّة ليس في الأهميّة كالتّخلف في الاحكام الكلّية لانّ التخلّف في الأحكام الكلّية ينافي غرض الشّارع والمقنّن هذا بخلاف التّخلف في الموضوعات