محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
60
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
ذلك قبيح لانّ من اقدم عليه يجوّز قبحه لتجوّز كون المأمور به غير واجب والأقدام على من لا يؤمن قبحه في القبح كالاقدام على ما يقطع بذلك فيه انتهى كلامه إذا عرفت ذلك فنقول الاستدلال بالاحتياط للقول بكون الامر للوجوب امر والاستدلال به لوجوب المأمور به امر آخر وظاهر كلام السّيد ليس ابطال الاستدلال بكون المأمور به واجبا بل نظره إلى ابطال الاستدلال بالاحتياط للقول بكون الامر للوجوب كما لا يخفى فظهر انّ ما توهّمه الشّيخ ره توهّم محض ومحض توهّم [ اما المقام الأول : وهو كفاية العلم الجمالي في تنجز التكليف واعتباره كالتفصيلي ] قوله امّا المقام الأوّل هو كفاية اه أقول الحقّ على ما عليه أرباب التّحقيق هو كون الانكشاف التامّ الّذى هو عبارة عن العلم علّة تامّة للتنجّز على العالم فمن انكشف له التّكليف لا يعقل ان يعذر في المخالفة لتحقّق العلّة التّامة للعصيان وان لم يعرف متعلّقه وتردّد بين امرين فانّ عدم معرفة الموضوع ليس من الجهل بالحكم والتّصديق انّما يتوقّف على التّصور في الجملة لا على المعرفة تفصيلا وبالجملة فالمكلّف انّما يعذر حيث اختفى عليه التّكليف وكان جاهلا بدأ امّا بعد انكشافه له فلا قبح في عقابه على مخالفته لتحقّق حقيقة العصيان وان جهل بالمتعلّق لما مرّ من انّ عدم معرفة المتعلّق ليس من الجهل بالحكم فالعالم بوجوب أحد الامرين من الظّهر والجمعة عليه أو حرمة أحد المائعين ليس جاهلا بالتّكليف وكيف كان فالشّك الّذى هو موضوع للأصول العقليّة والشرعيّة ليس عبارة عمّا يعمّ فقد المعرفة مع العلم بالتكليف لانّ موضوع الأصول هو الجهل بجنس التّكليف كما انّ المعيار في التنجز على ما حقّقنا هو العلم بجنس التّكليف ايض وحكومة الأصول العلميّة في الشّبهات الموضوعيّة على