محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

16

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

قال فخر العارفين برهاننا باللّم ولانّ قسم علم من العلّة بالمعلول لمّ وعكسه انّ ولم اسبق وهو باعطاء اليقين أوثق فظهر بما ذكرنا كلّه من اشتراط التّلازم بين الحجّة والأكبر انحصار الحجّة بالافراد الّتى حجّتها ذاتيّة وانجعاليّة لكون العلقة والارتباط من الأمور القهريّة لا يمكن للشّارع التصرّف فيها الّا بايجاد العلقة وتكونيها فتصير حينئذ ذاتيّة وانجعاليّة ومن هنا ينقدح عدم صحّة اطلاق الحجّة بالمعنى المذكور على الظنّ وساير الامارات الغير العلميّة وصحّة اطلاق الحجّة على القطع بمعنى العلم بالنّسبة إلى التّنجيز لكونه علّة تامّة بالنّسبة إلى تنجّز متعلّقه نعم يطلق الحجّة ويراد بها معنى آخر وهو ما يجب اتباعه ولها بهذا المعنى مصداق ذاتىّ وانجعالى كالقطع فانّ وجوب الاتّباع عارض له اوّلا وبالذّات ولما هو هو ومصداق جعلىّ وتنزيلىّ كسائر الامارات المعتبرة شرعا فانّ وجوب الاتباع يعرض لها لا لما هي هي بل لأجل نهوض الدّليل القطعي لاعتبار الشّارع ايّاها فوجوب الاتّباع يطرأ على الدّليل القطعي أوّلا وبالذّات وعلى الامارات ثانيا وبالعرض إذا علمت ذلك كلّه فنقول المصاديق الجعليّة والتّنزيليّة في عرض المصداق الذّاتى من جهة وفي طوله من جهة أخرى امّا كونها في عرضه فلأجل صدق عنوان الحجّة على كليهما بالسّويّة من دون تفاوت في الصدق ولأجل جواز الرّجوع إلى الأمارات الّتى هي المصاديق الجعليّة ولعمل عليها حتّى في حال الانفتاح والتّمكن من العلم وامّا كونها في طوله