محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
11
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
يدلّ دليل عقلي أو نقلىّ على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المعلوم وامّا ان لا يدلّ والاوّل مورد الاحتياط والثّانى مورد البراءة إذا عرفت ذلك كلّه فنقول مجرى قاعدة التّخيير على التّقسيم الاوّل أعمّ من مجريها على التّقسيم الثّانى ومجرى اصالة البراءة على التّقسيم الأوّل اخصّ من مجريها على التّقسيم الثّانى ومجرى قاعدة الاحتياط على التّقسيم الاوّل أعمّ من وجه من مجريها على التّقسيم الثّالث وكذلك الأمر بالنّسبة إلى قاعدة البراءة ومجرى اصالة البراءة على التقسيم الثّانى أعمّ من وجه عن مجريها وموردها على التّقسيم الثّالث وكذلك الامر بالنّسبة إلى قاعدة الاحتياط ومجرى قاعدة التخيير على التّقسيم الثّانى اخصّ من مجراهما وموردهما على التّقسيم الثّالث هذا فاغتنم وكن من الشّاكرين [ المقصد الاوّل في القطع ] قوله قدّس سرّه لا اشكال في وجوب متابعة القطع اه أقول القطع عبارة عن الاعتقاد الجازم المانع من النّقيض سواء طابق الواقع وصادفه أم لا فله مصداقان أحدهما العلم وهو الاعتقاد الجازم المطابق المواقع والآخر الجهل المركّب وهو الاعتقاد الجازم الغير المطابق للواقع فالقطع عبارة عن الجامع بينهما لكن المراد من القطع الّذى وصفه المصنّف ره بوجوب المتابعة لا بدّ ان يكون هو العلم فقط بدليل قوله ره لانّه بنفسه طريق إلى الواقع لاستحالة كون الجهل المركّب الّذى هو أحد مصداق القطع طريقا إلى الواقع فتماميّة التّقريب بين الدّليل والمدّعى تتوقّف على إرادة ما قلناه والّا فلا تتمّ التّقريب بين المدّعى