محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

9

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

يسمّى بالأصول العمليّة والأدلة الفقهيّة فبهذا كلّه تبيّن ما هو المراد من الأصول العمليّة هذا فاغتنم قوله ره وهي منحصرة في الأربعة أقول هل الحصر في الأربعة في المقام باعتبار نفس الأصول أو باعتبار الموارد والمجارى أو باعتبار جريان الأصول والقواعد في الموارد والمجارى وجوه واحتمالات لكنّ الأظهر هو الاوّل كما هو ظاهر العبارة لكون الضّمير راجعا إلى الأصول ولا اشكال في عدم صحّة الحصر باعتبار نفس الموارد والمجارى لكون الموارد ثمانية بل أزيد لانّ الشّك امّا يتعلّق بالتّكليف أو بالمكلّف به وعلى كلا التقديرين امّا ان يمكن الاحتياط أم لا وعلى التقادير الأربعة امّا ان يلاحظ فيها الحالة السّابقة أم لا فهذه اقسام ثمانية فلو اعتبر فيها فرض قيام الدّليل العقلي أو النّقلى بالعقاب على مخالفة الواقع وعدم قيام هذا الدّليل فيضاعف الاحتمالات كما فعله الشّيخ الأنصاري قدّس روحه الباري في مبحث أصل البراءة فكيف كان لا يكاد يصحّ حمل هذا الحصر على حصر الأصول باعتبار نفس الموارد وامّا حصرها باعتبار جريانها وسريانها في تلك الموارد فله وجه لكن يحمل الحصر على الحصر الجعلى لا العقلي أو الاستقرائى كما توهّمه بعض الفحول ثم أورد عليه بما لا يخلو عن الاشكال والفتور ثمّ اعلم انّ حصر الأصول باعتبار نفسها ليس الّا باعتبار الأنواع والأصناف والّا ففي الحقيقة باعتبار الجنس ليس لنا الّا أصل واحد وفارد لرجوع الكلّ إلى قاعدة الاقتضاء والمنع وهي الجامع بين