محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
مقدمة 12
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
وهذه اقسام ثلاثة ثم الإجازة قد تكون لمعيّن اعمّ من الواحد والمتعدّد والموجود والمعدوم والإجازة للمعيّن المعدوم كان يقال أجزت لاوّل من يولد من فلان أو نسل فلان أو بلد فلان أو صنف فلان وقد تكون لغير معيّن اعمّ من الواحد والمتعدّد والموجود والمعدوم مثل قوله أجزت لكلّ أحد مثلا وقد يضمّ المعدوم إلى الموجود وعلى التّقادير كلّها الإجازة تارة تكون في خصوص رواية معيّنة أو روايات كذلك أو لعدّة روايات أو كتب كرواية أو كتب فلان أو رواياته أو كتبه في كذا وقد يزاد على هذا الاجمال كقوله لجميع رواياتى أو مسموعاتى من فلان أو من كلّ أحد وأجود اقسام الإجازة هو الإجازة بالقول الصّريح في شخص معيّن لرواية معيّنة ولما كان صور الإجازة كثيرا جدّا فلا بدّ من التّعبير عن كلّ صورة بما يفيدها ولا يكون ظاهرا في غيرها حذرا عن الكذب والتّدليس والخروج عن قواعد العرف واللّغة فنقول من حصل له الإجازة عند الرّواية أجاز لي أو اجازنى فلان في رواية كذا ولا يقول حدّثنى أو اخبرني أو أنبأني ممّا ظاهره المشافهة وان جوّزه بعض الاعلام لكنّه واضح المنع والايراد إذا عرفت ذلك كلّه فنقول الاخبار الصّادرة عن معادن الوحي والتّنزيل في إجازة نقل الرّوايات لنا ولا مثالنا خصوصا وعموما بالغة في الكثرة إلى حدّ يعثر احصائها فلا حاجة مع ذلك إلى إجازة المشايخ قدس اسرارهم في نقل الأحاديث فما تعارف بين الاعلام من إجازة الخلف عن السّلف في الرّواية ليس له وجه وجيه الّا التبرّك والتيمّن وان