المقريزي

77

إمتاع الأسماع

فصل العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى المغرب ، ثم أتاه حين غاب الشفق ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى العشاء ، ثم أتاه حين انشق الفجر ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الغداة ، ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه ، فصنع مثل ما صنع بالأمس فصلى الظهر ، ثم أتاه جبريل حين كان ظل الرجل مثل شخصية ، فصنع كما صنع بالأمس فصلى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس ، فصنع كما صنع بالأمس فصلى المغرب فيها ، ثم أتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العشاء ، فأتاه جبريل حين امتد الفجر واضح والنجوم بادية مشتبكة ، فصنع كما صنع بالأمس فصلى الغداة ثم قال : ما بين هذين وقت ( 1 ) . ورواه أبو الدرداء ( 2 ) عن برد عن عطاء عن جابر مثله سواء ، إلا أنه قال في اليوم الثاني في المغرب : ثم جاءه حين وجبت الشمس لوقت واحد فذكره ، قال : ثم جاء نحو ثلث الليل للعشاء فذكره ، ثم جاء حين أضاء الصبح ولم يقل : والنجوم بادية مشتبكة . وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ( 3 ) ، فذكره ابن عبد البر من طريق محمد بن سنجر قال : حدثنا سعيد بن الحكم حدثنا ابن لهيعة قال : حدثني بكر ( 4 ) عن ( عبد الله ) ( 5 ) الأشج عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الساعدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول ( 6 ) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمني جبريل في الصلاة فصلى الظهر حين زالت الشمس ، وصلى العصر حين كان الفئ قامة ( 7 ) ، وصلى المغرب حين غابت الشمس ، ( في وقت واحد ، وصل العشاء ثلث الليل ، وصلى الصبح

--> ( 1 ) ( صحيح سنن النسائي ) : 1 / 112 ، ( 10 ) آخر وقت العصر ، حديث رقم ( 500 ) . ( 2 ) في ( خ ) : " أبو الوراد " ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) حديث أبي سعيد الخدري ، أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 3 / 414 ، حديث رقم ( 10856 ) . ( 4 ) في ( خ ) : " بكير " ، وما أثبتناه من ( المسند ) . ( 5 ) تكملة من ( المسند ) . ( 6 ) في ( المسند ) : " عن أبي سعيد الخدري قال " . ( 7 ) في ( خ ) : " كانت الشمس قائمة " ، وما أثبتناه من ( المسند ) .