المقريزي
69
إمتاع الأسماع
عن ابن شهاب وحدها من رواية ابن وهب ، ثم أردفها بما ذكرنا من كلامه ، وصدق فيما حكى ، إلا أن حديث أسامة ليس فيه من البيان ما في حديث ابن أبي ذؤيب من تكرير الصلوات الخمس مرتين مرتين ، وكذلك رواية معمر ومالك والليث ومن تابعهم ظاهرها مرة واحدة ، وليس فيها ما يقطع به على أن ذلك كذلك ، وقد ذكرنا رواية معمر ومالك والليث وغيرهم ، وقد روى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب هذا الحديث مثل رواية ابن وهب عن أسامة سواء . قال محمد بن يحيى الذهلي في رواية أبي بكر بن حزم عن عروة بن الزبير ما يقوي رواية أسامة ، لأن رواية أبي بكر بن حزم شبيهة برواية أسامة ، فيه أنه صلى الوقتين ، وإن كان لم يسنده عنه إلا أيوب بن عتبة فقد روى عنه معناه مرسلا يحيى بن سعيد وغيره من الثقات . قال ابن عبد البر : وقد روى هذا الحديث جماعة عن عروة بن الزبير منهم : هشام بن عروة ، وحبيب بن أبي مرزوق ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهم ، فأما رواية هشام بن عروة عن أبيه ، فذكرها من طريق أحمد بن زهير قال : حدثنا شريح بن النعمان ، حدثنا فليح عن هشام بن عروة عن أبيه قال : أخر عمر بن عبد العزيز الصلاة يوما فدخلت عليه فقلت : إن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما فدخل عليه أبو مسعود . . . فذكر الحديث ، وقال فيه : كذلك سمعت بشير ابن أبي مسعود يحدث عن ابنه ، قال : ولقد حدثتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم تظهر ، وقال أحمد بن زهير : وحدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن المغيرة ابن شعبة كان يوجز الصلاة ، فقال له رجل من الأنصار : أما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال جبريل عليه السلام : صل صلاة كذا في وقت كذا حتى عد الصلوات الخمس ؟ قال : بلى ، قال : فاشهد أنا كنا نصلي العصر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، والشمس نقية بيضاء ، ثم نأتي بني عمرو وإنها لمرتفعة - وهي على رأس ثلثي فرسخ من المدينة .