المقريزي
402
إمتاع الأسماع
قبح الله رأي كعب بن فهر * ما أرق العقول والأحلام دينها أنها يعنف فيها * دين آبائها الحماة الكرام حالف الجن حين يقضى ( 1 ) عليكم * ورجال النخيل والآطام يوشك الخيل أن تراها ( 2 ) تهادى * تقتل القوم في بلاد التهام ( 3 ) هل كريم منكم له نفس حر * ما جد الوالدين والأعمام ؟ ضارب ضربة تكون نكالا * ورواحا من كربة واغتمام قال [ ابن عباس ] ( 4 ) : فأصبح هذا الحديث قد شاع بمكة وأصبح ( 5 ) المشركون يتناشدونه بينهم ، وهموا بالمؤمنين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هذا شيطان يكلم النس في الأوثان يقال له : مسعر والله يخزيه ، قال : فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف على الجبل يقول : نحن قتلنا مسعرا * لما طغى واستكبرا وسفه الحق وسن المنكرا * قنعته سيفا جروفا مبترا بشتمه نبينا المطهرا فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ذلكم عفريت من الجن يقال له سمحج سميته عبد الله ، آمن بي فأخبرني أنه في طلبه منذ أيام ، فقال علي بن أبي طالب : جزاك الله خيرا يا رسول الله ( 6 ) . وروى من حديث ابن شهاب وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمعا كلاهما حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن عوف قال : لما ظهر
--> ( 1 ) في ( خ ) : " بصرى " . ( 2 ) في ( خ ) : " تردها " . ( 3 ) في ( الخصائص ) : 1 / 261 : " في البلاد العظام " . ( 4 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 5 ) في المرجع السابق : " فأصبح " . ( 6 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 109 - 110 ، حديث رقم ( 60 ) ، قال السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 261 : ذكره أبو نعيم عن ابن عباس ، ثم قال : وأخرج الفاكهي في ( أخبار مكة ) من حديث ابن عباس عن عامر بن ربيعة ، فذكر مثله ، وفيه موسى بن عبد الملك بن عمير ، ضعفه أبو حاتم ، وذكره البخاري في كتاب ( الضعفاء ) .