المقريزي

34

إمتاع الأسماع

أنا برجلين فوق رأسي ، يقول أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ قال : نعم ، [ قال ] ( 1 ) : فأخذاني فلصقاني بحلاوة القفا ، ثم شقا بطني ، [ وكان ] ( 2 ) جبريل يختلف بالماء في طست من ذهب ، وكان ميكائيل يغسل جوفي ، فقال أحدهما لصاحبه : افلق صدره ، فإذا صدري [ فيما أرى ] ( 3 ) مفلوقا لا أجد له وجعا ثم قال : اشقق قلبه ، فشق قلبي ، فقال أخرج الحسد والغل ( 4 ) منه ، فأخرج شبه العلقة فنبذ به ( 5 ) ثم قال : أدخل الرأفة والرحمة قلبه ( 6 ) ، فأدخل شيئا كهيئة الفضة ، ثم أخرج ذرورا كان معه فذر عليه ثم نقر إبهامي ثم قال : أغد ، فرجعت بما لم أغد به من رحمتي على الصغير ورقتي على الكبير . قال : أبو نعيم : وهذا الحديث مما تفرد به معاذ ابن محمد [ عن آبائه ] ( 7 ) ، وتفرد بذكر السن الذي شق فيه عن قلبه والذي رواه عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية وعبد الرحمن بن عمرو السلمي عن عتبة ابن عبد ، اتفقا على أنه كان مسترضعا في بني سعد ، فأما رواية أبي ذر ، فرواه الزهري عن أنس عنه ، قال كاتبه : معاذ مما يروي عن أبيه وعن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم ، وأبي الزبير المكي وجماعة ، ويروي عنه معاوية بن صالح الحضرمي وعبد الله بن لهيعة ، ومحمد بن عمر الواقدي وآخرون ، ذكره ابن حبان في الثقات . وفي أفراد مسلم من حديث شيبان بن فروخ قال : حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة ثم قال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده إلى

--> ( 1 ) زيادة من ( خ ) . ( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل أبي نعيم ) : " فكان " . ( 3 ) زيادة من المرجع السابق . ( 3 ) في ( المرجع السابق ) : " الغل والحسد " . ( 4 ) في ( المرجع السابق ) : " فنبذه " . ( 6 ) في ( المرجع السابق ) : " في قلبه " . ( 7 ) زيادة من ( خ ) .