المقريزي
328
إمتاع الأسماع
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعن يساره رجلين عليها ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد ( 1 ) . وذكره البخاري في [ المغازي ] ( 2 ) ، وخرجاه من حديث مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال : رأيت عن يمين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض ، ما رأيتهما قبل ولا بعد ، يعني جبريل وميكائيل ، لم يقل البخاري : يعني جبريل وميكائيل ، ذكره البخاري في كتاب اللباس ( 3 ) . وقال ورقاء عن ابن أبي نجيح قال : قال مجاهد : لم تقاتل الملائكة يومئذ ولا قبله ولا بعده إلا يوم بدر ، قال البيهقي : إنما أراد أنهم لم يقاتلوا يوم أحد عن القوم حين عصوا الرسول ولم يصبروا على ما أمرهم به ( 4 ) . وحدث الواقدي عن شيوخه في قوله تعالى : ( إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) ( 5 ) ، قال : فلم يصبروا فانكشفوا فلم يمدوا ( 6 ) . وقال ابن لهيعة : حدثنا أبو الأسود عن عروة بن الزبير قال : وكان الله عز وجل وعدهم على الصبر والتقوى أن يمدهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ، وكان قد فعل ، فلما عصوا أمر الرسول وتركوا مصافهم ، وتركت الرماة عهد الرسول إليهم أن لا يبرحوا منازلهم ، وأرادوا الدنيا رفع عنهم مدد الملائكة ،
--> ( 1 ) ذكره البخاري في المغازي ، باب ( 18 ) ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ، حديث رقم ( 4054 ) . ( 2 ) في ( خ ) : " المناقب " ، والصواب ما أثبتناه ، وذكره مسلم في الفضائل باب ( 10 ) في قتال جبريل وميكائيل عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد ، حديث رقم ( 47 ) . و ( مغازي الواقدي ) : 1 / 234 . ( 3 ) باب ( 24 ) الثياب البيض ، حديث رقم ( 5826 ) ولفظه : " رأيت بشمال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويمينه رجلين عليهما ثياب بيض يوم أحد ، ما رأيتهما قبل ولا بعد " . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 255 - 256 . ( 5 ) آل عمران : 124 . ( 6 ) المرجع السابق : 256 ، و ( مغازي الواقدي ) : 1 / 319 - 320 ، باب ما نزل من القرآن بأحد .