المقريزي
294
إمتاع الأسماع
وذكر من طريق أبي داود الطيالسي قال : أخبرنا محمد بن ثابت عن جعفر ابن محمد بن علي عن أبيه جابر بن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، قال : فقال لي جابر : من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة . قال أبو عمرو : والآثار في هذا كثيرة متواترة ، ولجماعة وأهل السنة على التصديق بها ، ولا ينكرها إلا أهل البدع . وذكر من طريق قاسم بن أصبغ قال : أخبرنا الحرث بن أبي أسامة ، أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن يوسف بن عوان عن ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا أيها الناس ، إن الرجم حق ولا تخدعن عنه ، وآية ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ، وأبا بكر [ قد رجم ] ( 1 ) ، ورجمنا بعدهما ، وأنه سيكون أناس يكذبون بالرجم ، ويكذبون باللعان ، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ، ويكذبون بعذاب القبر ، ويكذبون بالشفاعة ، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا ، قال أبو عمر : كل هذا يكذب به جميع طوائف أهل البدع والخوارج والمعتزلة والجهمية وسائر الفرق المبتدعة ، وأما أهل السنة ، أئمة الفقه والأمر في جميع الأمصار فيؤمنون بذلك كله ويصدقونه ، وهم أهل الحق ، والله المستعان . * * *
--> ( 1 ) زيادة للسياق .