المقريزي
266
إمتاع الأسماع
قال : نعم ( 1 ) . وخرجه البخاري من حديث حماد عن عمرو عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج من النار [ قوم ] ( 2 ) بالشفاعة كأنهم الثعارير ، قلنا : ما الثعارير ؟ قال : الضغابيس " [ وفي رواية ] ( 2 ) : " إن الله يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة " وفي أخرى : " إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة " ] ( 3 ) . وخرج من حديث حماد ، عن عمرو ، عن جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير " . قلت : وما الثعارير ؟ قال : الضغابيس . وكان قد سقط فمه ، فقلت لعمرو [ بن دينار ] ( 3 ) : أبا محمد ، سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " يخرج بالشفاعة من النار " ؟ قال : نعم ( 4 ) . ذكره في كتاب الرقاق . ولمسلم من حديث أبي أحمد الزبيري ، حدثنا قيس بن سيم العنبري ، قال : حدثني يزيد الفقير ، حدثنا جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أم قوما يخرجون من النار يحترقون فيها ، إلا دارات وجوههم حتى يدخلون الجنة " ( 5 ) .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب ( 84 ) ، من حديث رقم ( 318 ) . وكلاهما في ( مسلم بشرح النووي ) : 3 / 51 . ( 2 ) زيادة للسياق من ( جامع الأصول ) : 10 / 550 ، و ( الثعارير ) : صغار القثاء ، وهي الضغابيس أيضا ، واللفظة بالثاء المعجمة والعين المهملة . وذكرها الهروي في حرف الغين المعجمة ، وبعدها الراء المهملة ، وبعدها الزاي المعجمة " كما تنبت التغاريز " والتاء معجمة بنقطتين من فوق قبل الغين ، وقال : هي فسيل النخل إذا حولت من موضع إلى موضع فغرزت فيه ، الواحدة تغريز وتنبيت . وقال مثله في التقدير : التناوير ، لنور الشجر ، والتقاصيب لما قصب من الشعر . قال : وقد رويت " الثعارير " يعني الأول ، والوجه الأول ، وهو الرواية ، وتعضده الرواية الأخرى التي قال فيها : " الضغابيس " . ( 3 ) ما بين الحاصرتين تكملة من ( جامع الأصول ) ، والحديث أخرجه البخاري في الرقاق باب ( 51 ) ، حديث رقم ( 6558 ) ، ومسلم في الإيمان ، باب ( 84 ) أدنى أهل الحجنة منزلة فيها ، حديث رقم ( 317 ) ، ( 318 ) . ( 4 ) أنظر التعليق السابق . ( 5 ) أخرجه مسلم في الإيمان ، باب ( 84 ) أدني أهل الجنة منزلة فيها ، حديث رقم ( 319 ) .