المقريزي
186
إمتاع الأسماع
فبهذا وأمثاله انفرد بالسيادة الجامعة للسيادات كلها ، والشرف المحيط الأعم صلى الله عليه وسلم . وكان من رتبة الكمال الذي اختص به عليه السلام في جميع أموره : الكمال في [ العبودية ] ( 1 ) فكان عبدا صرفا لم تقم بذاته ربانية على أحد ، وهي التي أوجبت له السيادة ، وهي الدليل على شهوده على الدوام ، وقد قالت عائشة رضي الله عنها : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه " ، وهو أمر يختص بباطن الإنسان وقوله ، وقد يظهر خلاف ذلك بأفعاله مع تحققه بالمقام ، فيلتبس على من لا معرفة له بالأحوال . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . * * *
--> ( 1 ) في ( خ ) : " العبودية " .