المقريزي
13
إمتاع الأسماع
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي . . وساق الحديث بمثل حديث يونس ، غير أنه قال : فوالله لا يخزيك الله أبدا ، وقال : قالت خديجة أيا ابن العم ! اسمع من ابن أخيك ، وذكره أيضا من حديث عقيل عن ابن شهاب ، سمعت عروة بن الزبير يقول : قالت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده ، فاقتص الحديث بمثل حديث يونس ومعمر ، ولم يذكر أول حديثهما من قوله : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة ، وتابع يونس على قوله : فوالله لا يخزيك الله أبدا ، وذكر قول خديجة : أي ابن عم ! اسمع من ابن أخيك . وذكر من حديث عقيل عن ابن شهاب ( 1 ) قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول : أي جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ثم فتر الوحي عني فترة ، فبينا أنا أمشي . . ثم ذكر بمثل حديث يونس ، غير أنه قال : فخشيت منه فرقا حتى هويت إلى الأرض . قال : وقال أبو سلمة : الرجز الأوثان ، قال : حمي الوحي بعد ذلك وتتابع . وذكره من حديث معمر عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث يونس ، قال : فأنزل الله تعالى : ( يا أيها المدثر ) إلى ( 2 ) ( والرجز فاهجر ) - قبل أن تفرض الصلاة - وهي الأوثان ، قال فخشيت منه كما قال عقيل ( 3 ) . وذكر البخاري في كتاب التعبير حديث عقيل ولفظه ( 4 ) : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم بنحو حديث يونس وقال فيه : حتى أتت به ورقة ابن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وقال : فقالت له خديجة : أي ابن عم . . الحديث إلى قوله نصرا مؤزرا ، وقال بعده : ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال ، فكلما أوفي بذروة جبل لكي يلقي [ منه ] بنفسه تبدى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول
--> ( 1 ) حديث عقيل عن ابن شهاب : رقم ( 254 ) ، ( المرجع السابق ) . ( 2 ) أول سورة المدثر . ( 3 ) حديث رقم ( 255 ) ، ( المرجع السابق . ( 4 ) حديث عقيل عن ابن شهاب ، ذكره البخاري في أول كتاب التعبير ، باب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة ، حديث رقم ( 6982 ) من ( فتح الباري ) : 12 / 436 .