المقريزي
126
إمتاع الأسماع
عبد الله بن عمر لو أن لأحد مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ، ثم قال : حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه وقال : يا محمد ! أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإسلام : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ، قال : صدقت ، فعجبنا له ، يسأله ويصدقه ! قال : فأخبرني عن الإيمان ، قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ، قال : صدقت ، قال : ( فأخبرني ) ( 1 ) عن الإحسان ، قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، قال : ( فأخبرني ) ( 1 ) عن الساعة ، قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال : فأخبرني عن أمارتها ، ( قال ) ( 2 ) ( أمارتها ) ( 3 ) أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة ( العالة ) ( 4 ) رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ، قال : ثم انطلق فلبث مليا ، ثم قال لي : يا عمر ! أتدري من السائل ؟ قلت : الله
--> ( 1 ) في ( خ ) : " أخبرني " والتصويب من رواية مسلم . ( 2 ) زيادة للسياق من رواية مسلم . ( 3 ) زيادة من ( خ ) . ( 4 ) زيادة من رواية مسلم .