المقريزي

104

إمتاع الأسماع

صفوة الخلق ، وأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد جازت مرتبته الاصطفاء لأنه ( نور ) ( 1 ) ورحمة ، قال الله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 2 ) ، فالرسل خلقوا للرحمة ، ومحمد صلى الله عليه وسلم خلق بنفسه رحمة ، فلذلك صار أمانا للخلق لما بعثه سبحانه وتعالى أمن الخلق العذاب إلى نفخة الصور ، وسائر الأنبياء عليهم السلام لم يحلوا هذا المحل ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : أنا رحمة مهداة ، فأخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من الله تعالى ، وقوله : مهداة ، أي هدية من الله سبحانه وتعالى للخلق ، والله الموفق . * * *

--> ( 1 ) زيادة للسياق . ( 2 ) الأنبياء : 107 .