الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

7

محجة العلماء في الأدلة العقلية

هو المحمول فيما يحكم عليه فقوله عزّ من قائل ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ موضوعه الدّين وكذا قوله ( ع ) لا سهو في سهو موضوعه ما ثبت للسّهو من الاحكام وامّا دليل المنع فلا تعرّض له بالنّسبة إلى دليل الاقتضاء بوجه من الوجوه والحاصل انّ الخاص على قسمين أحدهما ان يبيّن حكم الموضوع مع الاختلاف مع العام فيعارضه ويترجّح عليه بالنّصوصيّة والآخر ان يبيّن حال المحمول وانّه مقصور على ما عدى الخاصّ وح فلا معارضة ولا ترجيح ودليل المنع لا تعرّض له بالنّسبة إلى القضيّة الدّالة على الاقتضاء فتفطّن انحصار البحث في ثلاث مقامات وظهر ممّا حقّقناه انحصار البحث في ثلاث مقامات الأول الاوّل العلم الفعلىّ التّفصيلى اى التّصديق المجامع التّصوّر التّفصيلى الثاني والثّانى العلم الاجمالي اى التّصديق المفارق للتّصوّر التّفصيلى الثالث والثّالث العلم الاقتضائىّ فانّ الشّخص امّا عالم تفصيلا أو اجمالا وامّا جاهل رأسا وهو لا يخلو عن العلم الاقتضائىّ وقد تقدّم البحث في المقام الاوّل واحدى المرتبتين من المقام الثّانى اى حرمة المخالفة القطعيّة وامّا وجوب الموافقة القطعيّة فقد ظهر انّه مقتضى العلم الاجمالي مع التّمكّن وعدم قيام الدّليل على الاعذار فبقى الكلام في الاحتياط والتّخيير فانّ العالم بالتّكليف اجمالا امّا متمكن من الاحتياط وامّا عاجز فعلى الثّانى يحرم المخالفة القطعيّة ولا تجب الموافقة القطعيّة للعجز وهذا هو التّخيير لعدم المرجّح وعلى الاوّل فان قام دليل عقلي أو نقلي على العدم فهو والّا فالاحتياط ومقتضى القاعدة لحوق البحث عن التّخيير والاحتياط بالبحث السّابق واستقلال الاستصحاب بالبحث ولكنّهم افردوا قسما من الاستصحاب اى استصحاب حال العقل بالبحث لاختصاصه بمزيد غموض والاختلاف العظيم وكثرة المباحث وادلّة كثيرة وفروع جمّة والحقوا به البحث من الأصلين اى الاحتياط والتّخيير مع انّ مقتضى الأصل الحاق هذا القسم من الاستصحاب ببابه بعد الحاق الأصلين باصلهما اى العلم التّفصيلى ونحن ايض نقتضى أثرهم الكلام في الاحتياط والتخيير فهذا المبحث متكفّل للبحث عن استصحاب حال العقل واصالتى الاحتياط والتّخيير في عدم معقولية حصر موارد الاشتباه في الأصول الأربعة كما زعمه الشيخ ( ره وللاستاد العلّامة في المقام كلام عجيب قال ثم انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلىّ لانّ حكم الشّكّ امّا ان يكون ملحوظا فيه اليقين السّابق عليه وامّا ان لا يكون سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ والاوّل هو مورد الاستصحاب والثّانى امّا ان يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا والثّانى مورد التّخيير والاوّل امّا ان يدلّ دليل عقلىّ أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول وامّا ان لا يدل والاوّل مورد الاحتياط والثّانى مورد البراءة انتهى فانّ هذا التّقسيم ليس من جهة واحدة فلا تقابل بين الاقسام بل ليست اقساما لامر واحد ولا يعقل الحضر ح فانّ الجهات لا نهاية لها مع انّ امكان الاحتياط إلا ربط له بأصل البراءة مع أن قيام الدّليل من خارج ليس منشأ للاحتياط وانّما هو اثر العلم الاجمالىّ وانّما الدّليل يمنع عن تأثيره مع انّك قد عرفت انّ الأصل عقلا منحصر في ثلاث الاستصحاب والاحتياط والتّخيير وانّما افرد استصحاب حال العقل بالبحث لاختصاصه بكثرة المباح في ردّ قول الشيخ ( ره ) بأن موارد الأصول قد تتداخل ث ثمّ قال قده وقد ظهر ممّا مرّ انّ موازين الأصول قد تتداخل لان المناط في الاستصحاب ملاحظة الحالة المتيقّنة السّابقة ومدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظتها وان كانت موجودة انتهى وهذا أعجب من سابقه ولنشرح فيما نحن بصدده