الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
44
محجة العلماء في الأدلة العقلية
العلم بفساد بعضها فيسقط العامّ عن الظّهور بالنّسبة إليها ويجب الرّجوع إلى اصالة الفساد انتهى وفيه للنّظر مواقع منها انّ جريان استصحاب الطّهر انّما هو لعدم العلم الاجمالي بالتّكليف لانّ الشّكّ في كلّ زمان في حدوث الحيض ومنها الرّجوع إلى اصالة الإباحة فيما إذا بقي مقدار الحيض فانّ انقطاع استصحاب الطّهر انّما هو للعلم بتحقّق حالة المحيض للمرأة فيستصحب إلى العلم بالزّوال ولا معنى للرّجوع إلى اصالة الإباحة ومنها قوله وفي المثال الثّانى اه فانّك قد عرفت ان تنجّز التّكليف لا يتوقّف على وجود الفعل بل التّكليف قبله فمقتضى الأصل الحرمة والفساد ومنها قوله وليس هنا اه فانّ التّمسّك بالعموم في الشّبهات المصداقيّة لا معنى له وليس الشّكّ في التّخصيص حتّى يدفع بالأصل فلا حاجة إلى هذا التّطويل السادس : في انّه إذا كان الشك في المكلف به من جهة الاجمال في المكلّف السّادس انّه إذا كان الشّكّ في المكلّف به من جهة الاجمال في المكلّف لتردّده بين الذّكر والأنثى فمقتضى الأصل الاوّلى ما حقّقناه في مبحث العلم وامّا مقتضى الادلّة فهو الرّجوع إلى العلامات ومع العدم فان تبيّن اجتماع الجهتين روعيتا معا فترث سهما بين السّهمين وتحتاط في جميع الأحوال ومع الاستقلال لا اشكال فالمرجع القرعة ويظهر هذا التّفصيل من الاخبار المأثورة عن الائمّة الأطهار المقام الثاني : ( في الشبهة الغير المحصورة ) المقام الثّانى في الشّبهة الغير المحصورة و في جواز المخالفة القطعية فيها الحقّ فيها جواز المخالفة القطعيّة فالعلم الاجمالىّ فيها كالجهل لا اثر له لانّ المراد بها ما يبلغ كثرة الأطراف فيها مبلغا يوجب ضعف الاحتمال في كلّ واحد من أطراف الشّبهة جدّا بمعنى انّه لا يوجب حدوث الخوف ومن المعلوم انّ المنجّز مع الاجمال والتّردّد انّما هو الاحتمال المحدث للخوف واثر العلم انّما هو زوال المؤمّن لحصول البيان فالتّنجيز مع العلم الاجمالىّ مستند إلى امرين العلم بالامر المردّد والاحتمال في كلّ واحد بالخصوص الموجب لحدوث الخوف فالعلم وحده لا اثر له فانّ كلّ واحد من الأطراف ليس معلوما بالفرض فلا باس بالمخالفة القطعيّة وان كان مقصوده من اوّل الامر ارتكاب الحرام الموجود بين الأطراف لانّ حال هذا النّحو من العلم حال الجهل ومن المعلوم انّه لا مانع من الاقدام على ارتكاب المشتبه في الشّكّ البدوىّ وان كان برجاء إصابة الحرام الواقعي وتوهّم انّه تجرّى ناش عن الغفلة عن عدم المنجّز وزعم انّ العلم منجّز ومؤثر فيما ليس فيه الا الاحتمال مع انّ من المعلوم انّ قوام وجوب الاحتياط بقاعدة الاحتياط المتقوّمة بوجوب دفع الضّرر المحتمل وبالتّامّل فيما حقّقناه يظهر فساد جميع ما صدر عن الجميع في بيان الضّابط بل فساد أكثر ما استدلّ به للحكم كما انّه ظهر فساد التّفصيل بين مرتبتي التّنجيز وبين قصد ارتكاب الحرام وبين عدمه كما افاده الأستاذ قدّه فلاحظ وتدبّر كما انّه ظهر حكم ساير الاقسام من دوران الامر بين الحرام وغير الواجب وامّا صور دوران الامر بين الواجب وغير الحرام فتظهر حكمها ممّا تقدّم ونشير إلى بعض الجهات للتّوضيح فنقول انّ التّصديق بالتّكليف حاصل وفقد المعرفة ليس عذرا فلا محال للتّامّل في وجوب الموافقة القطعيّة فما دار الامر فيه بين المتباينين كالقصر والاتمام في السّفر والظّهر التّامّة من يوم الجمعة والمقصورة المسمّاة