الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

14

محجة العلماء في الأدلة العقلية

الخارج الّا الشّخص والقميص وبما حققناه ظهر حال الكم اما المتصل فلان النقص والزّيادة في الاجزاء الخارجيّة ينتزع باعتبارهما خصوصيّات الكم فالطول والقصر باعتبار الزيادة والنقيصة وكذا الخفّة والثقل ومن المعلوم ان انضمام جزء من الخشب إلى الآخر الذي يوجب زيادة المقدار ليس في الخارج سوى كونه معه فهو خصوصيّة في الوجود لا ان الطول ماهيّة وحقيقة سوى الوجود يتّصف بالوجود وهذا هو السرّ في عدم وجود الأطراف وكذا الثقل فان الوزن يزداد بازدياد الاجزاء وليس في الخارج الّا موجود منضمّ إلى غيره والامر في الخفة اظهر فإنها عدميّة والامر في المنفصل اظهر وكذا الحال في الكيف فان إحاطة النفس بشيء من قبيل الرّؤية فكما ان الرؤية ليست لها حقيقة وانما هي خصوصيّة بين الرائي والمرئى فكذا العلم وهذا مراد من يقول انّه إضافة ولا فرق في ذلك بين علم الشخص بنفسه وبين علمه بغيره فان الحقيقة لا تختلف باختلاف الاشخاص ومن المعلوم المسلم اتحاد العلم والعالم والمعلوم في الأول وفي الثاني انما يتحد الأولان ووجود الأشياء بحقايقها في الذّهن تضحك منه الثكلى ولا معنى لكون وجود حقيقة من الحقائق كيفيّة لموجود آخر وضعف الوجود لا يوجب كون الجوهر عرضا واما الألوان فهي خصوصيّات في اختلاط العناصر ومن المعلوم ان الاختلاط والانضمام ليس لهما حقيقة وانما هما خصوصيّات لوجود المنضم والمختلط فالخضرة والصّفرة والحمرة في التمر انما هي مراتب للنضج والحاصل ان كون الشئ بحيث يرى على لون خاص في الحقيقة خصوصيّة في وجود المرئى وليس المقام مقام الكشف عن خصوصيّات الموارد وهذه إشارة إلى حقيقة العروض حسبما يقتضيه المقام واما الذاتي فهو عبارة عمّا ليس له واسطة في العروض غير مساوية للمعروض في الصّدق فمعروضه أولا وبالذات اما هو الذات أو ما يساويه ولا فرق في الاوّل بين ان يكون المعروض تمام الذات أو جزئه الاعمّ أو المساوى في تقسيم العروض إلى اقسام خمسة توضيح الحال انّهم قسموا العروض إلى اقسام خمسة لأنه اما ان يعرض الشئ اوّلا وبالذات أو بواسطة والواسطة امّا داخلة فيه أو خارجة عنه والخارجة اما اعمّ أو اخصّ أو مساوية ومرادهم من الواسطة الواسطة في العروض لا ما يعم الواسطة في الثبوت كما توهم من لا خبرة له فوقع في ما وقع فالذاتي ما يختص به الذات سواء كان اللحوق لما هو هو كالوجوب والامكان والامتناع لمعروضاتها أو لجزئه الاعمّ كالحركة بالإرادة للانسان أو المساوى كادراك الكلّيات بالفعل العارض له بواسطة النطق المعبر عنه بالتعقل والمراد بالتعقل ملكة ادراك الكليّات الملازم للتجرد أو للخارج المساوى كالأطراف العارضة للجسم بواسطة الانتهاء والتمثيل للأول بالتعجب فاسد وقد عدل عنه في شرح المطالع لتنبهه لذلك بادراكه الأمور الغريبة الموجب لعروض التعجب وهو أيضا فاسد حيث إن التعجب الموجب للضحك ليس بهذا المعنى بل انما هو من اعجبنى حسنه مع أن في التمثيل فساد آخر كما أن في كثير ممّا مثلوا به مفاسد تظهر بالتدبّر وكيف كان فالذّاتى منحصر فيها والغريب عند