الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
139
محجة العلماء في الأدلة العقلية
بجمع القرآن الاحتجاج عن سليم قال سمعت عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب يقول قال الحسن بن علي عليهما السّلام لمعاوية وتزعم أن عمرا ارسل إلى أبى انّى أريد ان اكتب القرآن في مصحف فابعث الىّ بما كتبت من القرآن فاتاه فقال يضرب واللّه عنقي قبل ان يصل إليك قال ولم قال لان اللّه تعالى يقول ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ايّاى عنى ولم يعنك وأصحابك فغضب عمر ثم قال يا ابن أبي طالب تحسب انّ أحدا ليس عنده علم غيرك فنادى من كان يقرأ من القرآن شيئا فليأتنى به فإذا جاء رجل فقرأ شيئا معه ويوافقه فيه آخر كتبه والّا لم يكتبه ثم قالوا قد ضاع منه قران كثير بل كذبوا واللّه هو مجموع محفوظ عند أهله كتاب سليم قال الحسن عليه السّلام لمعاوية ان عمر بن الخطاب ارسلني في امارته إلى علي بن أبي طالب عليه السّلم انى أريد ان اكتب القرآن في مصحف فابعث الينا ما كتبت من القرآن فقال يضرب واللّه عنقي قبل ان يصل اليه قلت ولم قال لان اللّه تعالى يقول ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) يعنى لا يناله كلّه الّا المطهّرون إيانا عنى نحن الّذين اذهب اللّه عنّا الرّجس ) وطهّرنا تطهيرا وأورثنا الكتاب ونحن الّذين اصطفينا اللّه من عباده ونحن صفوة اللّه ولنا ضرب الأمثال وعلينا نزل الوحي فغضب عمر فقال ان ابن أبي طالب يحسب انّه ليس عند أحد علم غيره فمن كان يقرأ من القرآن شيئا فليأتنا به فكان إذا جاء رجل يقرأ معه آخر كتبه والّا لم يكتبه فمن قال يا معاوية انه ضاع من القرآن فقد كذب هو عند أهله مجموع محفوظ الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه انه لما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع علىّ عليه السّلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال يا علىّ اردده فلا حاجة لنا فيه فاخذه علىّ عليه السّلام وانصرف ثم احضر زيد بن ثابت وكان قاريا للقرآن فقال له عمران عليّا جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا ان نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار فاجابه زيد إلى ذلك ثم قال فان فرغت من القرآن على ما سئلتم واظهر على القرآن الّذى الّفه أليس قد أبطل ما عملتم فقال عمر ما الحيلة إلى ذلك إلى أن قال فلمّا استخلف عمر سئل عليّا عليه السّلام ان يدفع إليهم القرآن فيحرفونه فيما بينهم فقال يا أبا الحسن ان جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبى بكر حتّى نجتمع عليه فقال علي عليه السّلام هيهات ليس إلى ذلك من سبيل انما جئت إلى أبى بكر لتقوم الحجّة عليكم ولا تقولوا يوم القيمة انّا كنّا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به فان القرآن الّذى عندي لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ والأوصياء من ولدى فقال عمر هل وقت لاظهاره معلوم فقال علي عليه السّلام نعم إذا قام القائم من ولدى الاحتجاج عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن في خبر يتضمن طلبهم أمير المؤمنين عليه السّلام للبيعة وفيه فراسلهم علي عليه السّلام ان ليس إلى خروجي حيلة لانّى في جمع كتاب اللّه الّذى قد نبذتموه وراء ظهوركم وألهتكم الدنيا عنه وقد حلفت ان لا اخرج من بيتي ولا ادع ردائي على عاتقي حتّى اجمع القرآن ثقة الاسلام مسندا عن الصادق عليه السّلام في خبر فإذا قام القائم قرء كتاب اللّه عز وجلّ على حدّه واخرج المصحف الّذى كتبه علي عليه السّلام وقال اخرجه علىّ عليه السّلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم هذا كتاب اللّه عزّ وجلّ كما انزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد جمعته بين اللّوحين فقالوا هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقالوا اما واللّه ما ترونه بعد يومكم هذا انما كان على أن أخبركم حين جمعته