الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
122
محجة العلماء في الأدلة العقلية
اصرى وغيض الماء مع وزرى * ثم الرقيم مناص والمنشأ النور وقال السّيوطى وقلت أيضا * وزدت يس والرّحمن مع ملكو ت ثم سينين شطر البيت مشهور * ثم الصراط ودرىّ يحور ومر جان اليمّ مع القنطار مذكور * وراعنا طفقا هدنا ابلغى ودر والأرائك والأكواب مأثور * هود وفسط وكفر زهرة سقر هون يصدون والمنشأ مسطور * شهر مجوس واقفال يهود حوا ريّون كنز وسجين وتتبير * بعير آزر حوب وردة عرمٌ إلّ ومن تحتها عبدت والصّور * ولينته فومها وهو واخلد مز جاة وسيدي القيوم موفور * وفمّل ؟ ؟ ؟ ثم سعى عنّى كتبا وسجّدا ثم ربيّون تكثير * وحطّة وطوى والرّس نون كذا عدن ومنفطر لأسباط مذكور * مسك أباريق ياقوت رووا فهنا ما فات من عدد الالفاظ محصور * وبعضهم عد الأولى مع بطائنها والآخرة لمعاني الضّد مقصور هذا مجمل القول في ما في القرآن من غير لغة حجاز فكما ان كل لغة حجاز ليس من القرآن بالضرورة فكذا ليس كلما في القرآن بلغة حجاز فجعل المرجع عند الاختلاف لغة الحجاز ليس الّا من باب الخرص ومن المعلوم انه لا اعتماد على ما الّفه عمال عثمان باجتهادهم الفاسد فكيف يمكن ان يدّعى استحالة اختلاف مصاحف عثمان للقرآن وقد ظهر ان العكس أولى بالاذهان ومنها امره باحراق الصحف والمصاحف لينحصر الامر في ما الّفه فيروج به كساده فان الاحراق انما ينفع مع الانحصار لا مع الانتشار وأيضا هذا الاختلاف الفاحش المسوّغ للاحراق لم يكن الّا لخفاء القرآن وعدم وضوحه بحيث يستبعد خفائه فضلا عن أن يمتنع وأيضا لو كان ما انزل من الوضوح بحيث يمتنع خفائه لمّا ويكب عثمان هذا الامر الشنيع جهرا فإنهم انما يعتذرون له بإناطة رفع الاختلاف عليه ولا يتعقل ذلك مع سطوع كتاب اللّه بحيث يمتنع عليه الخفاء بل انما يتمّ مع غاية خفائه بحيث يتوقّف اعلانه ونشره على احراقه ومنها قول زيد فقدت آية الخ فان اختصاص أبى خزيمة بالآية المزبورة من أقوى الشواهد على أن الكتاب المبين لم يكن بتمامه شايعا في المسلمين بحيث يستبعد خفاء شيء منه فضلا عن أن يمتنع بل كان من الخفاء بحيث لم يعلم اطلاع أحد على تمامه على ما انزل ان لم يعلم خلافه ويظهر منه أمور أخر ومنها وقوع الاختلاف في جمع أبى بكر وعدم مطابقته لما انزل وبفساد حال مصحف الشيخين يظهر فساد حالهما وتهاونهما في الدّين فان ابقاء ما جمعه زيد على الكيفية الّتى عرفت على حاله وعدم الفحص عن زيادته ونقصانه وتبدله مع التمكن منه نقض للغرض الكاشف عن حماقتهما فإنهما انما أرادا حفظ القرآن عن الزيادة والنقصان واما فسقهما وكفرهما فليس المقام مناسب البيان استفادهما من تلك الرّواية وقد عرفوا في الجمع الأول حفظ أبى خزيمة لما نسوه من آخر سورة براءة فبهذا لم يحدث احتمال اختصاصه بشيء آخر من القرآن أيضا وغلطهم حتى يتفحّصوا ويسألوه ويعرضوا ما جمعوه عليه احتياطا عن أن يفوتهم شيء منه من آية أو كلمة أو حرف فإن لم يتنبّهوا لذلك فكفى به شاهدا على حمقهم وان تنبّهوا لذلك ولكن لم يعتنوا به فكفى به حمقا بل فسقا بل كفرا وبالجملة فهذا من ادلّة الوقوع ومنها ان زيدا لم يكن حافظا للقرآن عن ظهر القلب والّا لاشتمل الجمع الأول على جميع القرآن فظهر فساد ما في الاتقان من أن زيدا كان لا يكتفى بمجرد وجدانه مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه سماعا مع كون زيد كان يحفظ فكان يفعل ذلك مبالغة في الاحتياط انتهى ولولا ما صدر عن صدورهم لتعجبت من توجيه هذا مع أنه يذكر هذه الرواية قريبا من هذا الكلام ولكن الامر بعد ما شاهدناه هيّن فظهر ان زيدا لم يكن حافظا ولا محتاطا بل كان في غاية التهاون والّا لعرض ما الّفه على أبى خزيمة وأمثاله ممّا يحتمل ان يكون واجدا