الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
32
قلائد الفرائد
هذا كلّه في اثبات الدعوى الأولى وأمّا الثانية أعني كون البحث عن الاستصحاب الجاري في الموضوعات الخارجيّة والأحكام الجزئيّة ، من المسائل الفقهيّة ، سواء كان اعتباره منتهيا إلى العقل أو النقل ، فهي بمكان من الوضوح ؛ لأنّ إجراء هذا الاستصحاب - لعدم اشتراطه بالفحص في الأدلّة - لا يختصّ بالمجتهد ، بل يكون المقلّد والمجتهد فيه على حدّ سواء ؛ فيكون البحث عنه حينئذ نظير التكلّم في اعتبار سائر الأمارات ؛ كيد المسلمين وسوقهم والبيّنة إلى غير ذلك . [ البحث عن الاستصحاب بمعناه الوضعيّ ؛ أي ما عدّ من القواعد ] هذا تمام الكلام في الاستصحاب المعدود من الأدلّة . وأمّا البحث عن الاستصحاب بمعناه الوضعيّ ؛ أعني ما عدّ من القواعد : فالكلام فيه تارة : يقع على تقدير كون اعتباره منتهيا إلى العقل ، وأخرى : على تقدير انتهاء اعتباره إلى النقل . أمّا الأوّل : فنقول : قد عدّ الاستصحاب حينئذ في كلام غير واحد « 1 » ، من الاستلزامات المعبّر عنها بالأحكام العقليّة الغير المستقلّة ، خلافا لما عن الذكرى حيث عدّه من المستقلّات العقليّة « 2 » .
--> ( 1 ) - قال الشيخ رحمه اللّه : في فرائد الأصول 3 : 13 - 14 : « ظاهر كلمات الأكثر - كالشيخ والسيّدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم - كونه حكما عقليّا ؛ ولذا لم يتمسّك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار ؛ انظر العدّة للشيخ 2 : 758 ؛ والذريعة للسيّد 2 : 829 - 832 ؛ والغنية لابن زهرة ( الجوامع الفقهيّة ) : 486 ؛ والمعارج للمحقّق : 206 - 208 ؛ وأيضا المعتبر 1 : 32 ؛ ومبادئ الوصول للعلّامة : 250 - 251 ؛ وأيضا تهذيب الوصول : 105 ؛ وأيضا نهاية الوصول ( مخطوط ) : 407 ؛ والذكرى للشهيد الأوّل 1 : 53 ؛ وأيضا القواعد والفوائد 1 : 132 ؛ وتمهيد القواعد للشهيد الثاني : 271 ؛ والمعالم للشيخ حسن : 233 - 234 . ( 2 ) - الذكرى 1 : 53 .