الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

151

قلائد الفرائد

إلى المعنى الثاني والثالث ؛ فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو هنا ليس إلّا موارد الشكّ في الرافع . لأنّا نقول : أمّا الأوّل : فهو في حيّز المنع ، والحاكم في سنده هو الوجدان ، بل العرف لا يفهمون منه إلّا المعنى الثالث . وأمّا الثاني : ففيه : أوّلا : منع طريان الإجمال : كيف ، وهو يلزم لو لم يكن في الكلام ظاهر يوجب دفع الإجمال منه ، وهو موجود في المقام ؛ أعني ظهور لفظ اليقين ؟ ! وثانيا : بعد التسليم نمنع كون المتيقّن جميع موارد الشكّ في الرافع بل المتيقّن خصوص الشكّ في وجود الرافع ، وهو غير منطبق على تمام المدّعى . وأخرى : بأن يقال : إنّ القرب الاعتباريّ أيضا في المعنى الثاني في حيّز المنع ، بل هو في عرض المعنى الثالث . وسند المنع إنّما يتّضح بما نقول من أنّه لا إشكال في عدم صدق النقض فيما لو فرض عدم وجود المقتضي للشيء قطعا ، وكذلك ما لو فرض وجود المقتضي له لكن مقرونا بوجود المانع الّذي احرز في الخارج عدم انفكاكه عن ذلك المقتضي أبدا . وإذا كان عدم صدق النقض واضحا في هذين فبمثابتهما ما إذا احرز المقتضي وكان الشكّ في رافعه ؛ لأنّ النقض متّضح الصدق فيما إذا كان الشيء محرز الاستمرار بإحراز تمام أجزاء علّته التامّة ، ويرتفع صدقه في صورة عدم إحراز ذلك الشيء المعلول . وهو تارة : يكون بعدم وجود المقتضي له ، وأخرى : بوجود المقتضي له لكن على وجه المقارنة والمعانقة مع المانع . وثالثا : في صورة الشكّ في وجود المانع ؛ لأنّه حينئذ أيضا لم يكن ذلك المعلول بمحرز الوجود لكي يصحّ صدق النقض عليه . ودعوى : ثبوت الفرق بين المقام وبين ذينك القسمين ؛ بأنّ المقتضي بعد وجوده مع