الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
148
قلائد الفرائد
الخبر بالنسبة إليها دون الموضوعيّة ؛ هذا . لكن للنظر فيه مجال : أمّا أوّلا : فلأنّ القدر المشترك الّذي يصحّ إتيانه بمقام استعمال اللفظ فيه لكي يخرج الكلام عن استعماله في أكثر من معنى إنّما هو ما كان انبعاثه من أسماء الأجناس دون الشيء الّذي هو من العرض العامّ وما اخذ إلّا مرآة للانتقال إلى الأجناس الطاري لها . وأمّا ثانيا : فلأنّ تعدّد منشأ الجهالة والاشتباه وإن لم يكن موجبا لتعدّد المعنى ، لكن إرادة كلّ من الشبهتين لا يتمّ إلّا بعد ذكر لفظ مثل الجهالة في الكلام لكي يأخذ بإطلاقه ويقال إنّ الكلام مطلق ، ومجرّد تعدّد المنشأ لا يوجب تعدّد معناه ، والمفروض عريه عنه . ودعوى : أنّه مستفاد من قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم » . مدفوعة : بأنّ ذلك متين لكن دلالته عليه لا يكون إلّا من باب الالتزام ، والمداليل الالتزاميّة - كما حقّق في محلّه - ممّا لا مسرح للإطلاق فيها . وأمّا الرابع : فنقول : إنّ الظاهر إرادة الشبهة الموضوعيّة ؛ كيف ، وشأن الإمام عليه السّلام في الشبهة الحكميّة بيان الحكم الواقعيّ للشيء دون الحوالة إلى ما يقتضيه القواعد الظاهريّة في مقام العمل ؟ ! هذا . 41 - قوله رحمه اللّه : « وهو وإن كان متّحدا مع الخبر السابق « 1 » من حيث الحكم والغاية فتكون ظاهرة في إرادة القاعدة « 2 » إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقّق . . . » ( 3 : 77 )
--> ( 1 ) - أي موثّقة عمّار المتقدّمة . ( 2 ) - عبارة : « فتكون ظاهرة في إرادة القاعدة » ساقطة من بعض نسخ الفرائد ويكون هكذا : « وهو وإن كان متّحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم والغاية إلّا أنّ الاشتباه في الماء . . . » .