الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
130
قلائد الفرائد
هذا كلّه في المعنى الأوّل . وأمّا الثاني : فقال المصنّف رحمه اللّه : « إنّه سالم ممّا يرد على الأوّل إلّا أنّه خلاف ظاهر السؤال » « 1 » . أقول : إنّ للنظر فيه أيضا مجال ؛ كيف ، والأصل الجاري فيه أيضا من الأصول المثبتة ؟ ! أمّا أوّلا : فلما سبق في كلامه رحمه اللّه بالنسبة إلى الوجه « 2 » الأوّل : من أنّ الصحّة وعدم الإعادة من الآثار العقليّة الغير المجعولة للطهارة المتحقّقة ؛ فإنّ ذلك لا يفرق فيه بين استصحاب الطهارة الجاري قبل الصلاة أو بعدها . وأمّا ثانيا : فلأنّ الأصل الجاري بعد العمل - كما مضى سابقا - لا يكون إلّا من الأصول المثبتة ؛ فإنّ استصحاب الطهارة بنفسه لا يوجب صحّة الصلاة إلّا بعد إحراز وقوعها معها ؛ وهو من الآثار الغير المجعولة شرعا . ثمّ أنّه قد يقال ، بل قيل : بأنّه يستفاد من تلك الصحيحة أمور : الأوّل : صحّة عبادة الجاهل بالحكم إذا طابقت الواقع ، لكن في خصوص الجهل بالشروط والموانع - كما هو موردها - لا الأجزاء ؛ لأنّه عليه السّلام حكم بعدم الإعادة معلّلا بقوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين . . . » مع كون المصلّي جاهلا بالحكم . الثاني : اعتبار قاعدة الإجزاء . الثالث : اعتبار أصالة تأخّر الحادث ، كما هو ظاهر الفقرة الأخيرة ؛ أعني قوله عليه السّلام : « وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة . . . » . وفي الكلّ نظر : أمّا الأوّل : فأوّلا : بأنّ النزاع في تلك المسألة إنّما هو في الشرائط والموانع الواقعيّة لا العلميّة ؛ كيف والشرط العلميّ حال الجهل به ليس بشرط في متن الواقع ؟ ! فالعمل الفاقد له حال الجهل مطابق للواقع ؛ فليس بقابل للنزاع في صحّته وعدمه لكي
--> ( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 61 . ( 2 ) - فرائد الأصول 3 : 61 .