الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
125
قلائد الفرائد
وكيف كان : فلمّا كان الاستدلال لإثبات عدم الإعادة بالاستصحاب في غاية عدم الربط ، فنستكشف أنّه عليه السّلام في استدلاله هذا بيّن اعتبار الاستصحاب ، وبجعله أنشأ قاعدة الإجزاء ، وجعل عدم الإعادة من آثارها . وأورد عليه المصنّف رحمه اللّه بما محتمله بين وجهين : أحدهما : أنّ هذا خلاف الظاهر ؛ فإنّ ظاهر الكلام كون عدم الإعادة من آثار نفس الاستصحاب بلا واسطة شيء . وثانيا : أنّ عدم الإعادة لا يصلح أن يصير أثرا لاستصحاب الطهارة في المقام ولو بعد توسيط ألف قاعدة الإجزاء ؛ لما عرفت من أنّ أثر هذا الاستصحاب جواز الدخول في الصلاة دون عدم الإعادة ؛ نعم هو من أثر قاعدة الإجزاء ؛ فلا ربط له بالاستصحاب . وللنظر في كليهما مجال : أمّا الاوّل : فبمنع كونه خلاف الظاهر سيّما بعد لحاظ عدم حصول الربط بين عدم الإعادة ونفس الاستصحاب . وأمّا الثاني : فبأنّ عدم الإعادة أثر الاستصحاب مع الواسطة ، والواسطة لكونها شرعيّة لا يقدح وجودها ؛ فيقال : إنّه يثبت باستصحاب طهارة الثوب الأمر الظاهر الشرعيّ بالنسبة إلى الصلاة ، ويترتّب على ذلك كون المأتيّ به مجزيا عن الواقع شرعا ، وأثر إجزائه ليس إلّا عدم الإعادة ؛ فظهر أنّ عدم الإعادة أثر الاستصحاب لكن بعد توسيط قاعدة الإجزاء ؛ هذا . وثالثها : ما ذكر في المتن في قوله رحمه اللّه : « ودعوى : أنّ من آثار الطهارة السابقة . . . » « 1 » . وملخّصه : أنّ الإشكال عن أصله بمحلّ السقوط ؛ لحصول الربط بين المدّعى ودليله بدون توسيط قاعدة الإجزاء ؛ بأن يقال : إنّ أثر الاستصحاب وإثبات جواز
--> ( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 61 .