الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
116
قلائد الفرائد
لكن بعد التشبّث بهذه القاعدة لا يكون افتقار إلى مقدّمة أنّ اللفظ موضوع للموجود الخارجيّ كما مضى سابقا . 21 - قوله رحمه اللّه : « وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة بما لا يخفى جوابه . . . » ( 3 : 58 ) أقول : إنّه بين وجوه « 1 » : منها : أنّ الأمر في الحديث الشريف دائر بين التخصيص والتخصّص ؛ فإنّه إن حمل على العموم لكي يتمّ به الاستدلال فلا بدّ في مقام إخراج أصول العقائد وشكوك الصلاة وأمثالهما ممّا قام الدليل على عدم اعتبار الاستصحاب فيه ، من الالتزام بالتخصيص . وإن حمل على العهد يكون خروج هذه من باب التخصّص . ولا ريب في مقام دوران الأمر بينهما يكون الثاني مقدّما . ومنها : أنّ قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ » يدلّ على اعتبار اليقين السابق وعدم الاعتناء بالشكّ الطاري ، وساكت عن أنّ اعتباره من جهة وجوده في السابق وكون ذلك اليقين باقيا في الآن اللاحق لكي ينطبق على الاستصحاب ، أم لا بل من جهة مجرّد وجوده في السابق ولو أتى بمقام الزوال في الآن اللاحق لكي ينطبق على الشكّ الساري ؟ وحيث لا يكون له لسان على اعتبار الأوّل يكون بمقام الإجمال ، وبعد طريان الإجمال يسقط عن محلّ الاستدلال . فإن قلت : إنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » بقاء اليقين السابق في الآن اللاحق ؛ فإنّ ظاهره هو الحاليّة ، وتقدير « كان » - لكي يدلّ على اعتبار اليقين السابق ساكتا عن أنّ منشأ الاعتبار ما ذا ؟ - خلاف « 2 » الظاهر . وهذا
--> ( 1 ) - وقد أشار إلى جملة منها مع أجوبتها الفاضل الدربندي في خزائن الأصول ، فنّ الاستصحاب ، الورقة 11 . ( 2 ) - خبر لقوله رحمه اللّه : « وتقدير كان » .