الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

93

قلائد الفرائد

أوّلا : إنّ الكلام في المقام - كما هو المفروض - إنّما هو في القطع الطريقيّ ، وظاهر مثاله يعطي بأنّ مراده بالقطع هنا إنّما هو القطع الّذي كان جزءا للموضوع . وثانيا : إنّ كلامنا في القطع المزبور إنّما هو فيما إذا كان حاصلا للشخص ، وظاهر المثال إنّما هو نهي المولى عن الخوض في الأسباب الّتي تكون موجبة للقطع ، فالمثال غير مطابق للممثّل . [ التنبيه الرابع : العلم الإجماليّ ] 58 - قوله رحمه اللّه : « أنّ المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل . . . » ( 1 : 69 ) أقول : إنّ اتّصاف العلم بالتفصيل والإجمال إنّما هو باعتبار متعلّقه - وهو المعلوم - وإلّا فالعلم بنفسه لا يصلح للاتّصاف بهما ، بعد كونه عبارة عن الصورة الحاصلة في الذهن أو حصول تلك الصورة ؛ ضرورة أنّ الصورة المرقومة ، غير قابلة للإجمال والتفصيل كما لا يخفى . ثم إنّ الفرق بين المعلوم بالإجمال والتفصيل : بأنّ الثاني ما كان قابلا لأن يشار إليه بالإشارة الحسّيّة على التعيين ، بخلاف الأوّل ؛ فإنّه يشار إليه على سبيل الترديد . 59 - قوله رحمه اللّه : « والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية . . . » ( 1 : 70 ) أقول : وجه تخصيص الكلام في المرتبة الأولى بهذا المقام ، وفي المرتبة الثانية بمسألة البراءة والاشتغال ، مع أنّ كلّا من المقامين ناظر إلى بيان حكم العلم الإجماليّ ، إنّما هو مراعاة ذكر ما هو أليق بكلّ باب ، في ذلك الباب ؛ إذ كما ينبغي بالنسبة إلى العلوم رعاية اندراج كلّ مسألة فيما يليق به ، فكذلك بالنسبة إلى الأبواب أيضا ينبغي في مقام الذكر رعاية اندراج كلّ مسألة فيما يليق به ؛ فحينئذ نقول : إنّ اللائق بهذا الباب - أعني الباب المعدّ لبيان أحوال العلم - هو أنّ العلم