الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

89

قلائد الفرائد

50 - قوله رحمه اللّه : « أو على أنّ المراد حبط ثواب التصدّق . . . » ( 1 : 61 ) أقول : إنّ هذا عطف على قوله : « على التصدّقات » ، ويكون تأويل ثان للحديث . وتوضيحه : أنّ للتصدّق ثوابا ، لكن يرفعه قبح عدم المعرفة لوليّ اللّه . 51 - قوله رحمه اللّه : « فيما يتعلّق بإدراك مناطات الأحكام . . . » ( 1 : 62 ) أقول : توضيحه : أنّه لا يجوز الخوض في المطالب العقليّة في تحصيل مناط الحكم على طريق اللمّ ، والأخبار الآتية محمولة على بذلك ، لا العقل المستقلّ . [ التنبيه الثالث : قطع القطّاع ] 52 - قوله رحمه اللّه : « الثالث : قد اشتهر في ألسنة المعاصرين أنّ قطع القطّاع لا اعتبار به . . . » ( 1 : 65 ) أقول : لم يتعرّض من الفقهاء لعنوان هذه المسألة ، عدا ما عن الشيخ جعفر عليه الرحمة . نعم قد تعرّضوا لما هو من أفراد هذه المسألة وهو القطع الحاصل للشخص الحاوي للوسواس ، فذكروا أنّه ليس بحجّة ؛ لحصوله من الأسباب الّتي ليس من شأنها إفادة القطع لمتعارف الناس . ومنه يعلم أنّ القطع الحاصل للقطّاع أيضا - أي الّذي يحصل له القطع من أسباب ليس قابلة لأن يحصل منه القطع لمتعارف الناس - ليس بحجّة . 53 - قوله رحمه اللّه : « لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشكّ إرادة غير هذا القسم » ( 1 : 66 ) أقول : ربما يقع في بعض الأوهام إشكال شكيل في المقام ؛ وهو : أنّ الشكّ لا يوجد فيه شائبة الطريقيّة ، بل لا يكون قابلا لكونه طريقا أصلا ، فكيف استظهر رحمه اللّه إرادة القطع الطريقيّ من القطع المزبور ، من جهة ذكره في سياق كثير الشكّ ، مع أنّ إرادة ضدّه - أعني القطع الموضوعيّ - أولى بالاستظهار ؛ لأنّ الشكّ ربما يجعل