الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
74
قلائد الفرائد
وتقرير المنع في الأوّل : إنّا سلّمنا أنّ الخطأ والاشتباه يقع كثيرا في الدليل العقليّ ، لكن نمنع أنّ كلّ ما هو كذلك لا يجوز العمل به ؛ لما نرى في الشرعيّات [ من ] « 1 » كثرة وقوع الخطأ والاشتباه فيها ، ومع ذلك لا يمنع عن العمل بها ، كما اعترف به الخصم . وفي الثاني : أنّا نمنع أنّ كثرة الخطأ والاشتباه في العقليّات ، أزيد من كثرة الخطأ في الشرعيّات بل هما متساويان . 40 - قوله رحمه اللّه : « ومن هذا القسم ، علم الهندسة والحساب . . . » ( 1 : 52 ) أقول : إنّ الحكمة النظريّة بين قسمين : أحدهما : العلم بما يكون الشرط في وجوده ، عدم مخالطة المادّة . الثّانى : هو العلم بما لا يوجد إلّا أن يخالطه المادّة . وهذا أيضا بين قسمين : ما لا يتعقّل إلّا بعد مخالطة المادّة . وما يتعقّل ولو لم يخالطه المادّة . فالحكمة النظريّة بين أقسام ثلاثة : الأوّل : هو الحكمة الإلهيّة . والثاني : هو الحكمة الطبيعيّة . والثالث : هو العلم الرياضي . وأصول العلم الرياضي ثلاثة : الهندسة ، وهو ما يبحث فيه عن المقادير . والحساب ، وهو ما يبحث فيه عن العدد . وعلم الهيئة والنجوم ، وهو ما يبحث فيه عن أوضاع العالم العلويّ وهيئتها . 41 - قوله رحمه اللّه : « وأكثر أبواب المنطق . . . » ( 1 : 52 ) أقول : هذا كباب عكس النقيض وعكس المستوي وغيرهما . وكونهما ممّا ينتهي إلى مادّة هي قريبة من الإحساس ظاهر .
--> ( 1 ) - الزيادة منّا .