الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
52
قلائد الفرائد
وجوب التصدّق هو التيقّن بحياة الولد لا حياة الولد ، والمفروض أنّ وصف التيقّن حاصل له ، فإذا خالف فهو عاص . والثاني : أنّ الكلام في هذا المقام ، إنّما هو في اعتبار القطع بالنسبة إلى الأحكام المحمولة على متعلّقه بعنوان أنّه مقطوع ، لا بالنسبة إلى نفس المتعلّق ؛ فإنّه بالنسبة إليه غير قابل للجعل ، حتّى ينازع في أنّه هو حجّة من قبل الشارع بل مطلق المولى ، أم لا ؟ فاندفع التنافي بين كلامي المصنّف رحمه اللّه ؛ أعني ما ذكره في صدر الباب : من أنّ القطع غير قابل للجعل ولا يطلق عليه الحجّة ، وبين ما ذكره في تحرير النزاع في هذا المقام . إذا عرفت هذا ، فنقول : لا إشكال في أنّ القاطع لو كان بانيا على الإطاعة لا يحتاج بعد حصول القطع بخمريّة مائع مثلا أو وجوب شيء ، إلى أزيد من الدليل المثبت للكبرى . إنّما الكلام في أنّ قطعه هذا هل هو حجّة عليه من جانب الشارع ، بمعنى أنّه كان للّه تعالى أن يحتجّ به عليه ويعاقبه عند مخالفته لقطعه وإن كان جهلا مركّبا أم لا ؟ وبتقرير آخر : إنّ وصف القطع هل يغطى في متعلّقه جهة تكليف من جانب المولى بحيث لو ارتفع التكليف المنبعث من نفس المتعلّق - بأن لم يطابق الواقع - كان التكليف الناشي من طرف القطع باقية فيحصل العقاب بمخالفته ، أم لا ؟ وبتقرير ثالث : إنّ القطع بقبح الشيء مثلا ، هو يوجد في هذا الشيء صفة قبح زائدا على ما هو كامن فيه ، بحيث لو ارتفع القبح الأوّليّ - بأن خالف الواقع - يورث القبح الثانويّ الناشي من طرف القطع ، مذمّة في الارتكاب بحكم العقلاء ، أم لا ؟ والفرق بين التقريرين الأخيرين إنّما هو بلحاظ مقام المولويّة وعدمه .