الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

48

قلائد الفرائد

13 - قوله رحمه اللّه : « اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات . . . » ( 1 : 34 ) أقول : هذا ممّا وقع فيه الخلاف ؛ لما ورد من « أنك إذا حفظت الأوليين فالأمر في الباقي في سهل » « 1 » ؛ فمن قال بأنّ المستفاد من الحفظ المأخوذ في موضوع الصحّة ، خصوص وصف الحفظ ، فلا يكفي في الصحّة حصول الظنّ . ومن قال بأنّ المراد مجرّد الكشف ، فيقوم مقامه الظنّ بالركعتين . 14 - قوله رحمه اللّه : « بخلاف ما لو علّق بنفس الحياة ؛ فإنّه يكفي في الوجوب الاستصحاب » ( 1 : 34 ) أقول : يمكن المناقشة في الاستصحاب المزبور بأنّه من الأصول المثبتة . بيان ذلك : أنّ الحياة ليست من الأمور المجعولة شرعا بل هي من الأمور الواقعيّة ؛ فلا بدّ في جريان الاستصحاب فيها ، من أثر شرعيّ مترتّب عليها . وليس للحياة في المقام حكم مجعول من جانب الشارع حتّى يترتّب عليها ؛ لأنّ الحكم - أعني وجوب الوفاء - مترتّب على ما التزم به الناذر . وبالجملة : إنّ الحياة بنفسها ليس لها أثر شرعيّ وإنّما يترتّب عليها الأثر بعد اندراجها تحت ما التزم ؛ فالأصل المزبور مثبت لموضوع الحكم لا الحكم الشرعيّ ، وهو معنى الأصل المثبت . 15 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ هذا الّذي ذكرنا - من كون القطع مأخوذا تارة على وجه الطريقيّة وأخرى على وجه الموضوعيّة - جار في الظنّ أيضا » ( 1 : 35 ) أقول : توضيح المقام حسب ما ما استفدته من المصنّف رحمه اللّه في مجلس درسه

--> ( 1 ) - الوسائل 5 : 299 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 و 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، لكن فيه : « . . . من شكّ في الأوّلتين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » .