الميرزا موسى التبريزي
51
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ومن هنا قد يفصّل بين ما كان من قبيل الوضوء ممّا يكون محلّ إحرازه قبل الدخول في العبادة ، وبين غيره ممّا ليس كذلك ، كالاستقبال والستر ، فإنّ إحرازهما ممكن في كلّ جزء ، وليس المحلّ الموظّف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص ، بخلاف الوضوء . وحينئذ فلو شكّ في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر وجب عليه إحرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة . والمسألة لا تخلو عن إشكال ، إلّا أنّه ربّما يشهد لما ذكرنا - من التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة ، وفيه بعده - صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام ، قال : " سألته عن الرجل يكون على وضوء ثمّ يشكّ ، على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكرها ( 2645 ) وهو في صلاته انصرف وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك " 8 ، بناء على أنّ مورد السؤال ( 2646 ) الكون على الوضوء باعتقاده ثمّ شكّ في ذلك . [ الموضع السادس أنّ الشكّ في صحّة الشيء المأتي به حكمه حكم الشكّ في الإتيان ] الموضع السادس : أنّ الشكّ في صحّة الشيء المأتي به حكمه حكم الشكّ في الإتيان ، بل هو هو ، لأنّ مرجعه إلى الشكّ في وجود الشيء الصحيح . ومحلّ الكلام ما لا يرجع ( 2647 ) فيه الشكّ إلى الشكّ في ترك بعض ما يعتبر في الصحّة ، كما لو شكّ في تحقّق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو كلمات الآية . لكنّ الإنصاف أنّ الإلحاق لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الظاهر من أخبار الشكّ في الشيء اختصاصها بغير هذه الصورة ، إلّا أن يدّعى تنقيح المناط أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه
--> ( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وهو سهو من قلمه الشريف قدّس سرّه ، لأنّ الكلام في الموضع السادس كما تراه في المتن .