الميرزا موسى التبريزي

23

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

بالعموم - الذي أسّسه الإمام عليه السّلام بعد هذه الأسئلة - هو العموم بالنسبة إلى مثل هذه الأفعال لا مطلقا . وثانيها : تخصيص الإمام عليه السّلام هذه الأفعال بالذكر من دون سبق سؤال من الراوي في حسنة إسماعيل بن جابر ، فإنّه توطئة لبيان ضابط موارد القاعدة على نحو ما ذكره المصنّف رحمه اللّه . وثالثها : التقييد بالخروج والدخول والعطف يتمّ على بعض النسخ في صحيحتي زرارة والحلبي ، إذ لو كان المراد بالدخول في الغير هو الدخول في مطلقه - كما هو مقتضى مذهب الأردبيلي رحمه اللّه - لزم إلغاء أكثر هذه القيود ، لفرض كون الخروج من محلّ فعل ملازما للدخول في غيره ، لعدم خلوّ المكلّف من فعل في حال من حالاته بناء على تجدّد الأكوان ، فيلغو قيد الدخول والعطف ب « ثمّ » المفيد للتراخي . والجواب ، أمّا عن الأوّل فبعدم الاعتداد بالتحديد الوارد في كلام الراوي ، ولذا قد ذكروا أنّ خصوصيّة السؤال لا تخصّص عموم الجواب . نعم ، يتمّ ذلك لو كان واردا في كلام الإمام عليه السّلام ، والفرض خلافه . وأمّا عن الثاني ، فبأنّ غايته الدلالة على خروج مقدّمات الأفعال من العموم على نحو ما ذكره المصنّف رحمه اللّه ، وهو أخصّ من المدّعى ، لأنّ المفروض على مذهب المشهور عدم جريان القاعدة فيما لو شكّ في بعض آية بعد الدخول في بعض آخر ، وهو لا يثبته . نعم ، يبقى الإشكال في عدم تعرّض الإمام في حسنة إسماعيل لصورة الشكّ في الركوع بعد أن قام عنه ، فإنّ القيام من أفعال الصلاة أيضا ، بل قيل بكونه ركنا ، فإنّه يوهن كون المراد منها بيان خروج المقدّمات من العموم ، كما أنّه يوهن كون المراد تحديد مورد القاعدة على ما يوافق المشهور ، وإلّا كان عليه التعرّض للصورة المفروضة ، لما عرفت من كون القيام من الأفعال أيضا . وانتظر لتمام الكلام في