الميرزا موسى التبريزي

137

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن غير بالغ ، وترتّب الآثار المترتّبة على البيع الصادر عن بالغ ؛ لأنّ الثاني يقتضي انتقال المال عن البائع ، والأوّل لا يقتضيه ، لا أنّه يقتضي عدمه . « * »

--> ( * ) لم ترد " فإن أريد بالصحة في قولهم - إلى - يقتضي عدمه " في بعض النسخ ، وورد بدلها ما يلي : " وإن جعلناه من الأصول التعبدية ، فإن استفدنا من أدلتها إثبات مجرد صفة الصحة للفعل المشكوك ، فهي معارضة لأصالة الفساد ، لأنّها تحقق عدم ترتب الأثر . لكن الشك في الفساد لما كان مسببا دائما عن الشك في تحقق سبب الصحة ، أو أمر خارجي له دخل فيها ، كان أصالة عدم السبب أو عدم ذلك الأمر حاكمة على أصالة الصحة ، لأنّها مزيلة للشك في مجراها . هذا بحسب ملاحظة أصالتي الصحة والفساد ، إلّا أنّ دليل أصالة الصحة لما كان أخص من دليل أصالة الفساد - أعني الاستصحاب - وكان اللازم من العمل بعموم الاستصحاب مع الشك في الفساد إلغاء دليل اصالة الصحة رأسا تعيّن تخصيص عموم الاستصحاب بدليل أصالة الصحة . وإن استفدنا من أدلتها إثبات الفعل الموصوف بالصحة ، بأن جعلناها من الأصول الموضوعية ومن مشخصات الفعل المشكوك في وقوعه على وجه يحكم عليه بالصحة ، فهي بالنسبة إلى أصالة الفساد - إذا كان الشك من جهة الشك في تحقّق سبب الصحّة - حاكمة مزيلة ، كما إذا شككنا في كون العقد الواقع عربيا أو فارسيا أو بصيغة الماضي أو العقد الواقع على النقدين من دون تقابض بيعا حتّى يفسد أو صلحا حتّى يصحّ ، فإنّ المقتضي للحكم بعدم تحقّق الأثر وهو أصالة عدم تحقق سبب الصحّة وهو العقد العربي بصيغة الماضي أو الصلح ، والشك في ذلك كلّه مسبب عن الشك في كون السبب الواقع سببا أو لا ؟ ، فإذا حكم الشارع بكونه سببا فقد ارتفع الشك في تحقق الأثر وتحقق سببه ، وأصالة عدم تحقّق سببه وأصالة عدم تحقّق السبب لا يقتضي عدم كون هذا العقد سببا ولا كونه واقعا على وجه الفساد . وأمّا إذا كان الشك في شرط من شروط صحّة العمل كبلوغ العاقد ورؤية المبيع ونحو ذلك ، فقد يتوهّم : حكومة أصالة عدم الشرط على أصالة الحمل على الصحيح ، لأنّ الشك في كون الواقع هو الفرد الصحيح مسبب عن الشك في تحقّق الشرط ، فإذا احرز عدمه بالأصل ترتّب عليه كون الفعل فاسدا . ويندفع : بأنّ أصالة عدم البلوغ لا يثبت كون الواقع هو الفرد الفاسد ، حتّى يتبين مجرى أصالة الصحّة أعني الشك في كون الواقع هو الفرد الصحيح أو الفاسد ، وإنّما يثبت كون الواقع فاسدا ، وهذا ليس مجرى أصالة الصحّة ، وإنّما هو الأثر المترتب على حكم الشارع في مجراها ، لوجوب حمل الفعل المشكوك على فرده الصحيح ، فكلّ منهما أصل موضوعي مجراه الموضوع الخارجي ، وهو بلوغ العاقد أو عدمه ، والمترتّب على الأوّل كون العقد فاسدا ، والمترتّب على الثاني كون العقد صحيحا ، -