الميرزا موسى التبريزي

111

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وأمّا ما ذكره من أنّ الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور لا مطلقا ، فهو إنّما يتمّ إذا كان الشكّ من جهة بلوغ الفاعل ، ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ يستلزم صحّة فعله صحّة فعل هذا الفاعل ، كما لو شكّ في أنّ الإبراء أو الوصيّة هل صدر منه حال البلوغ أم قبله ؟ أمّا إذا كان الشكّ في ركن آخر من العقد ، كأحد العوضين ، أو في أهليّة أحد طرفي العقد ، فيمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الفاعل في الأوّل ومن الطرف الآخر في الثاني ، أنّه لا يتصرّف فاسدا . نعم ، مسألة الضمان يمكن أن يكون من الأوّل ( 2691 ) إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون ، ولا قبول من الغريم ؛ فإنّ الضمان حينئذ فعل واحد شكّ في صدوره من بالغ أو غيره ، وليس له طرف آخر ، فلا ظهور في عدم كون تصرّفه فاسدا . لكنّ الظاهر أنّ المحقّق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل ، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين ، فراجع . نعم ، يحتمل ذلك في عبارة التذكرة . ثمّ إنّ تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم قول مدّعي الصحّة ، بل لأنّ القول قول منكر الشرط ، صحيحا كان أو فاسدا ؛ لأصالة عدم الاشتراط ، ولا دخل لهذا ( 2692 ) بحديث أصالة الصحّة وإن كان مؤدّاه صحّة العقد فيما كان الشرط المدّعى مفسدا . هذا ، ولا بدّ من التأمّل والتتبّع . [ الثالث أنّ هذا الأصل إنّما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته ] الثالث : أنّ هذا الأصل إنّما يثبت ( 2693 )