الميرزا موسى التبريزي

96

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ثمّ قال : والذي نختاره : أن ننظر في دليل ذلك الحكم ، فإن كان يقتضيه مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم ، ك : " عقد النكاح " ، فإنّه يوجب حلّ الوطء مطلقا ، فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ، فالمستدلّ على أنّ الطلاق لا يقع بها لو قال : " حلّ الوطء ثابت قبل النطق بهذه الألفاظ ، فكذا بعده " كان صحيحا ؛ لأنّ المقتضي للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ، ولا يعلم أنّ الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء ، فيثبت الحكم عملا بالمقتضي . لا يقال : إنّ المقتضي هو العقد ، ولم يثبت أنّه باق . لأنّا نقول : وقوع العقد اقتضى حلّ الوطء لا مقيّدا بوقت ، فيلزم دوام الحلّ نظرا إلى وقوع المقتضي ، لا إلى دوامه ( 2104 ) ، فيجب أن يثبت الحلّ حتّى يثبت الرافع . ثمّ قال : فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه فليس هذا عملا بغير دليل ، وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه 18 ، انتهى . ويظهر من صاحب المعالم اختياره ؛ حيث جعل هذا القول من المحقّق نفيا لحجّية الاستصحاب ، فيظهر أنّ الاستصحاب المختلف فيه غيره . لنا على ذلك وجوه : [ الأوّل ظهور كلمات جماعة في الاتّفاق عليه ] الأوّل : ظهور كلمات جماعة ( 2105 ) في الاتّفاق عليه .