الميرزا موسى التبريزي
89
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وأمّا باعتبار الشكّ في البقاء ، فمن وجوه أيضا ، أحدها : من جهة أنّ الشكّ قد ينشأ من اشتباه الأمر الخارجي - مثل الشكّ في حدوث البول أو كون الحادث بولا أو وذيا - ويسمّى بالشبهة في الموضوع ، سواء كان المستصحب حكما شرعيّا جزئيّا كالطهارة في المثالين ، أم موضوعا كالرطوبة والكريّة ونقل اللفظ عن معناه الأصلي ، وشبه ذلك . وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع ، كالشكّ في بقاء نجاسة المتغيّر بعد زوال تغيّره ، وطهارة المكلّف بعد حدوث المذي منه ونحو ذلك . والظاهر دخول القسمين في محلّ النزاع ( 2080 ) ، كما يظهر من كلام المنكرين ؛ حيث ينكرون استصحاب حياة زيد بعد غيبته عن النظر ، والبلد المبنيّ على ساحل البحر ، ومن كلام المثبتين حيث يستدلّون بتوقّف نظام معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب . ويحكى عن الأخباريّين اختصاص الخلاف بالثاني ، وهو الذي صرّح به المحدّث البحراني ، ويظهر من كلام المحدّث الأسترآبادي حيث قال في فوائده : اعلم أنّ للاستصحاب صورتين معتبرتين باتّفاق الامّة ، بل أقول اعتبارهما من ضروريّات الدين . إحداهما : أنّ الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله إلى أن يجئ ناسخه . الثانية : أنّا نستصحب كلّ أمر من الأمور الشرعيّة ( 2081 ) - مثل : كون